الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال : ( وإن أكرهه على طلاق امرأته أو عتق عبده ففعل وقع ما أكره عليه عندنا ) خلافا للشافعي رحمه الله وقد مر في الطلاق .

قال : ( ويرجع على الذي أكرهه بقيمة العبد ) ; لأنه صلح آلة له فيه من حيث الإتلاف فيضاف إليه فله أن يضمنه موسرا كان أو معسرا ولا سعاية على العبد ; لأن السعاية إنما تجب للتخريج إلى الحرية أو لتعلق حق الغير ولم يوجد واحد منهما ولا يرجع المكره على العبد بالضمان ; لأنه مؤاخذ بإتلافه . [ ص: 367 ] قال : ( ويرجع بنصف مهر المرأة إن تاب قبل الدخول ، وإن لم يكن في العقد مسمى يرجع على المكره بما لزمه من المتعة ) ; لأن ما عليه كان على شرف السقوط بأن جاءت الفرقة من قبلها وإنما يتأكد بالطلاق فكان إتلافا للمال من هذا الوجه فيضاف إلى المكره من حيث إنه إتلاف ، بخلاف ما إذا دخل بها ; لأن المهر قد تقرر بالدخول لا بالطلاق ( ولو أكره على التوكيل بالطلاق والعتاق ففعل الوكيل جاز استحسانا ) ; لأن الإكراه مؤثر في فساد العقد والوكالة لا تبطل بالشروط الفاسدة ، ويرجع على المكره استحسانا ; لأن مقصود المكره زوال ملكه إذا باشر الوكيل ، والنذر لا يعمل فيه الإكراه ; لأنه لا يحتمل الفسخ ولا رجوع على المكره بما لزمه ; لأنه لا مطالب له في الدنيا فلا يطالب به [ ص: 368 ] فيها ، وكذا اليمين والظهار لا يعمل فيهما الإكراه لعدم احتمالهما الفسخ ، وكذا الرجعة والإيلاء والفيء فيه باللسان ; لأنها تصح مع الهزل والخلع من جانبه طلاق أو يمين لا يعمل فيه الإكراه فلو كان هو مكرها على الخلع دونها لزمها البدل لرضاها بالالتزام . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث