الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الراضي بالله

الخليفة أبو إسحاق محمد ، وقيل : أحمد بن المقتدر بالله جعفر بن المعتضد بالله أحمد بن الموفق بن المتوكل ، الهاشمي العباسي .

ولد سنة سبع وتسعين ومائتين وأمه رومية .

كان أسمر قصيرا نحيفا في وجهه طول ، استخلف بعد عمه القاهر عندما سملوا القاهر سنة اثنين وعشرين وثلاثمائة .

قال أبو بكر الخطيب : له فضائل منها : أنه آخر خليفة خطب يوم الجمعة ، وآخر خليفة جالس الندماء ، وآخر خليفة له شعر مدون ، وآخر خليفة انفرد بتدبير الجيوش . وكانت جوائزه وأموره على ترتيب المتقدمين منهم وكان سمحا جوادا أديبا فصيحا محبا للعلماء .

سمع من البغوي .

[ ص: 104 ] قال الصولي : سئل الراضي أن يخطب يوم جمعة ، فارتقى منبر سامراء ، وحضرته ، فشنف الأسماع وأبلغ ، ثم صلى بنا .

قيل : إن الراضي سقي بطنه ، وأصابه ذرب وأتلفه كثرة الجماع .

فتوفي في نصف ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وله اثنتان وثلاثون سنة ، سوى أشهر .

وله من الأولاد : عبد الله ، رشح لولاية العهد ، وأبو جعفر أحمد ، وبنت ، وهم أولاد إماء .

وبويع المتقي لله إبراهيم أخوه ، وكانت الفتن والحروب متواترة بالعراق في هذه السنين ، وضعف شأن الخلافة ، فلله الأمر ، وجرت فتنة ابن رائق ، وفتنة ابن البريدي ، ومرج أمر الناس ، وعم البلاء ، ومات أمير الأمراء محمد بن ياقوت مسجونا . وفي أيام الراضي عظم محمد بن رائق ، ولم يبق للراضي معه حل ، ولا ربط ، وله من الولد أبو الفضل عبد الله ، وأحمد ، والست هجعة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث