الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في المحرمة تغطي وجهها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب في المحرمة تغطي وجهها

1833 حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا هشيم أخبرنا يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عائشة قالت كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه [ ص: 225 ]

التالي السابق


[ ص: 225 ] ( كان الركبان ) : بضم الراء جمع الراكب ( يمرون ) : أي مارين ( بنا ) : أي علينا معشر النساء ( محرمات ) : بالرفع على الخبرية أي مكشوفات الوجوه ( فإذا حاذوا بنا ) : وهو بفتح الذال من المحاذاة بمعنى المقابلة أي قابلوا ( سدلت ) : أي أرسلت ( جلبابها ) : ، بكسر الجيم أي برقعها أو طرف ثوبها ( من رأسها على وجهها ) : بحيث لم يمس الجلباب بشرة . كذا في المرقاة . وقال محدث العصر مولانا محمد إسحاق الدهلوي : أي سدلت منفصلا عن الوجه ؛ لئلا يتعارض حديث لا تنتقب المحرمة ( فإذا جاوزونا ) : أي تعدوا عنا وتقدموا علينا ( كشفناه ) : أزلنا الجلباب ورفعنا النقاب وتركنا الحجاب . ولو جعل الضمير إلى الوجه بقرينة المقام فله وجه كذا في المرقاة .

وفي نيل الأوطار : واستدل بهذا الحديث على أنه يجوز للمرأة إذا احتاجت إلى ستر وجهها لمرور الرجال قريبا منها ، تسدل الثوب من فوق رأسها على وجهها ؛ في الإحرام ؛ لأن المرأة تحتاج إلى ستر وجهها فلم يحرم عليها ستره مطلقا كالعورة ، لكن إذا سدلت يكون الثوب متجافيا عن وجهها بحيث لا يصيب البشرة . هكذا قال أصحاب الشافعي وغيرهم . وظاهر الحديث خلافه ؛ لأن المسدول لا يكاد يسلم من إصابة البشرة ، فلو كان التجافي شرطا لبينه ، انتهى .

قال المنذري : وأخرجه ابن ماجه . وذكر سعد بن يحيى بن سعيد القطان ويحيى بن معين أن مجاهدا لم يسمع من عائشة . وقال أبو حاتم الرازي : مجاهد عن عائشة مرسل . وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث مجاهد عن عائشة أحاديث منها ما هو ظاهر في سماعه وفي إسناده - أيضا - يزيد بن أبي زياد ، وتكلم فيه غير واحد ، وأخرج له مسلم في جماعة غير محتج به ، انتهى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث