الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من أعتق رقيقا لا يملك مالا غيرهم

باب من أعتق رقيقا لا يملك مالا غيرهم

حدثني مالك عن يحيى بن سعيد وعن غير واحد عن الحسن بن أبي الحسن البصري وعن محمد بن سيرين أن رجلا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق عبيدا له ستة عند موته فأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق ثلث تلك العبيد قال مالك وبلغني أنه لم يكن لذلك الرجل مال غيرهم

التالي السابق


3 - باب من أعتق رقيقا لا يملك مالا غيرهم

1506 1457 - ( مالك ، عن يحيى بن سعيد ) الأنصاري ( وعن غير واحد ) كلهم ( عن الحسن بن أبي الحسن البصري ) واسم أبيه يسار ، بتحتية ومهملة ، الأنصاري مولاهم الثقة الفقيه الفاضل المشهور ، وكان يرسل كثيرا ويدلس ، قال البزار : كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول : حدثنا وخطبنا ، يعني قومه الذين حدثوا أو خطبوا بالبصرة ، مات سنة عشر ومائة وقد قارب التسعين . ( وعن محمد بن سيرين ) الأنصاري أبي بكر بن أبي عمرة البصري ، ثقة ثبت عابد كبير القدر ، كان لا يرى الرواية بالمعنى ، ومات سنة عشر ومائة عام موت الحسن وهما تابعيان ، فهو مرسل ، وصله النسائي من طريق قتادة وحميد الطويل وسماك بن حرب ثلاثتهم عن الحسن عن عمران بن حصين ، وابن عبد البر من طريق يزيد بن إبراهيم عن الحسن ، وابن سيرين عن عمران ، ومسلم من طريق هشام بن حسان ، وأبو داود من طريق أيوب ويحيى بن عتيق ثلاثتهم عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين ( أن رجلا ) من الأنصار كما في مسلم وأبي داود ( في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق عبيدا له ستة عند موته ) زاد في رواية لمسلم وأبي داود : " ولم يكن له مال غيرهم ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : [ ص: 142 ] قولا شديدا " . وفسر في رواية أخرى وهي : لو علمت ذلك ما صليت عليه فدعاهم ( فأسهم ) أي أقرع ( رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم فأعتق ثلث تلك العبيد ) ولمسلم : " فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة ، وبه احتج من أبطل الاستسعاء ؛ لأنه لو كان مشروعا لنجز من كل واحد منهم عتق ثلثه وأمره بالاستسعاء في بقية قيمته لورثة الميت ، وأجاب من أثبته بأنها واقعة عين ، فيحتمل أنها قبل مشروعية الاستسعاء ، وباحتمال أنه مشروع إلا في هذه الصورة وهي ما إذا أعتق جميع ما ليس له عتقه " . ( قال مالك : فبلغني أنه لم يكن لذلك الرجل مال غيرهم ) ومعلوم أن بلاغه صحيح ، وقد رواه مسلم ، وأبو داود في حديث عمران كما رأيت .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث