الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

سورة الأنبياء

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى : ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) .

616 - أخبرنا أبو عمر بن أحمد بن عمرو الماوردي قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن نصر الرازي قال : أخبرنا محمد بن أيوب قال : أخبرنا علي بن المديني قال : أخبرنا يحيى بن نوح قال : أخبرنا أبو بكر [ بن ] عياش ، عن عاصم قال : أخبرني أبو رزين ، عن [ أبي ] يحيى ، عن ابن عباس قال : آية لا يسألني الناس عنها ، لا أدري أعرفوها فلم يسألوا عنها ، أو جهلوها فلا يسألون عنها ؟ قال : وما هي ؟ قال : لما نزلت : ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ) شق على قريش ، فقالوا : يشتم آلهتنا ؟ فجاء ابن الزبعرى فقال : ما لكم ؟ قالوا : يشتم آلهتنا ، قال : فما قال ؟ قالوا : قال : ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ) قال : ادعوه لي ، فلما دعي النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : يا محمد ، هذا شيء لآلهتنا خاصة أو لكل من عبد من دون الله ؟ قال : " لا بل لكل من عبد من دون الله ، فقال ابن الزبعرى : خصمت ورب هذه البنية - يعني الكعبة - ألست تزعم أن الملائكة عباد صالحون ؟ وأن عيسى عبد صالح ؟ [ وأن عزيرا عبد صالح ؟ قال : " بلى " قال ] : فهذه بنو مليح يعبدون الملائكة ، وهذه النصارى يعبدون عيسى - عليه السلام - وهذه اليهود يعبدون عزيرا ، قال : فصاح أهل مكة ، فأنزل الله تعالى : ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ) الملائكة وعيسى ، وعزير عليهم السلام ( أولئك عنها مبعدون ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث