الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 3730 ) فصل : واختلفت الرواية عن أحمد ، في قسمة الدين في الذمم ، فنقل حنبل منع ذلك . وهو الصحيح ; لأن الذمم لا تتكافأ ولا تتعادل ، والقسمة تقتضي التعديل . وأما القسمة من غير تعديل فهي بيع ، ولا يجوز بيع الدين بالدين . فعلى هذا لو تقاسما ، ثم توي بعض المال ، رجع من توي ماله على من لم يتو . وبهذا قال ابن سيرين ، والنخعي . ونقل حرب جواز ذلك ; لأن الاختلاف لا يمنع القسمة ، كما لو اختلفت الأعيان . وبه قال الحسن ، وإسحاق . فعلى هذا لا يرجع من توي ماله على من لم يتو ، إذا أبرأ كل واحد صاحبه .

                                                                                                                                            وهذا إذا كان في ذمم ، فأما في ذمة واحدة ، فلا تمكن القسمة ; لأن معنى القسمة إفراز الحق ، ولا يتصور ذلك في ذمة واحدة .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية