الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 5124 ] القول في تأويل قوله تعالى:

[ 85، 86 ] لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين .

لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين أي: تبعك في التعزز، والاستكبار، والإباء عن الحق، والمحاجة في الباطل: قل ما أسألكم عليه من أجر أي: على القرآن، أو الوحي. قال القاشاني : أي: لا غرض لي في ذلك. فإن أقوال الكامل المحقق بالحق مقصودة بالذات، غير معلومة بالغرض: وما أنا من المتكلفين قال الزمخشري : أي: المتصنعين الذين يتحلون بما ليسوا من أهله، وما عرفتموني قط متصنعا، ولا مدعيا ما ليس عندي، حتى أنتحل النبوة، وأدعي القرآن.

تنبيه:

في الآية ذم التكليف . وقد روى الشيخان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: يا أيها الناس ! من علم شيئا فليقل به، ومن لم يعلم فليقل الله أعلم. فإن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم: الله أعلم. فإن الله عز وجل قال لنبيكم صلى الله عليه وسلم: قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث