الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما لا يجوز من العتق في الرقاب الواجبة

باب ما لا يجوز من العتق في الرقاب الواجبة

حدثني مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر سئل عن الرقبة الواجبة هل تشترى بشرط فقال لا قال مالك وذلك أحسن ما سمعت في الرقاب الواجبة أنه لا يشتريها الذي يعتقها فيما وجب عليه بشرط على أن يعتقها لأنه إذا فعل ذلك فليست برقبة تامة لأنه يضع من ثمنها للذي يشترط من عتقها قال مالك ولا بأس أن يشتري الرقبة في التطوع ويشترط أن يعتقها قال مالك إن أحسن ما سمع في الرقاب الواجبة أنه لا يجوز أن يعتق فيها نصراني ولا يهودي ولا يعتق فيها مكاتب ولا مدبر ولا أم ولد ولا معتق إلى سنين ولا أعمى ولا بأس أن يعتق النصراني واليهودي والمجوسي تطوعا لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه فإما منا بعد وإما فداء فالمن العتاقة قال مالك فأما الرقاب الواجبة التي ذكر الله في الكتاب فإنه لا يعتق فيها إلا رقبة مؤمنة قال مالك وكذلك في إطعام المساكين في الكفارات لا ينبغي أن يطعم فيها إلا المسلمون ولا يطعم فيها أحد على غير دين الإسلام

التالي السابق


7 - باب ما لا يجوز من العتق في الرقاب الواجبة

1466 - ( مالك : أنه بلغه أن عبد الله بن عمر سئل عن الرقبة الواجبة ، هل تشترى بشرط ؟ فقال : لا ) تشترى بشرط العتق ( قال : وذلك أحسن ما سمعت في الرقاب الواجبة أنه لا يشتريها الذي يعتقها فيما وجب عليه بشرط على أن يعتقها ; لأنه إذا فعل ذلك فليست برقبة تامة لأنه ) أي بائعها ( يضع ) يسقط ( من ثمنها ) أي بعضه ( للذي يشترط من عتقها ) تحصيلا لبعض الثواب

( ولا بأس ) أي يجوز ( أن يشتري الرقبة في التطوع ويشترط أن يعتقها ) إذ يجوز أن يشترك جماعة في شراء رقبة ويعتقوها تطوعا فواحد بشرط العتق أولى . ( قال مالك : إن أحسن ما سمع في الرقاب الواجبة أنه لا يجوز أن يعتق فيها نصراني ولا يهودي ) ولا غيرهما من الكفار بالأولى . ( ولا يعتق فيها مكاتب ولا مدبر ولا أم ولد ولا معتق إلى سنين ) أي بعدها لما فيهم من عقد الحرية فلم تكن محررة لما وجب ، والله تعالى يقول : ( فتحرير رقبة ) ( سورة النساء : الآية : 92 ) ( ولا أعمى ) ولا نحوه من العيوب المقررة في الفروع .

[ ص: 150 ] ( ولا بأس ) أي يجوز ( أن يعتق النصراني واليهودي والمجوسي تطوعا ; لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه : ) ( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ) ( سورة محمد : الآية : 4 ) ( فإما منا بعد ) أي بعد شد الوثاق ( وإما فداء ) بمال أو أسرى مسلمين ( فالمن العتاقة ) أي الإطلاق بلا شيء ( وأما الرقاب الواجبة التي ذكر الله في الكتاب ) في كفارة الأيمان والقتل والظهار ( فإنه لا يعتق فيها إلا رقبة مؤمنة ) لأنه قيد بها في كفارة القتل فحمل المطلق على المقيد . ( وكذلك في إطعام المساكين في الكفارات لا ينبغي أن يطعم فيها إلا المسلمون ولا يطعم فيها أحد على غير دين الإسلام ) من أي دين كان .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث