الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب عتق الحي عن الميت

حدثني مالك عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري أن أمه أرادت أن توصي ثم أخرت ذلك إلى أن تصبح فهلكت وقد كانت همت بأن تعتق فقال عبد الرحمن فقلت للقاسم بن محمد أينفعها أن أعتق عنها فقال القاسم إن سعد بن عبادة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمي هلكت فهل ينفعها أن أعتق عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم

التالي السابق


8 - باب عتق الحي عن الميت

1516 1467 - ( مالك ، عن عبد الرحمن بن ) عمرو بن ( أبي عمرة ) الأنصاري المدني ، الثقة فنسبه إلى جده ، روى عن القاسم وعن عمه عبد الرحمن بن أبي عمرة التابعي الكبير ، وله رواية عن أبي سعيد ، وما أظنه سمع منه ولا أدركه ، وإنما روي عن عمه عنه ، ويروي عنه مالك هذا الحديث الواحد ، وعبد الله بن خالد ، وابن أبي الموالي وغيرهم ، وجده أبو عمرة صحابي ، قاله ابن عبد البر ( أن أمه أرادت أن توصي ثم أخرت ذلك إلى أن تصبح فهلكت ) ماتت ( وقد كانت همت بأن تعتق ، قال عبد الرحمن ) ابنها ( فقلت للقاسم بن محمد ) ابن [ ص: 151 ] الصديق ( أينفعها أن أعتق عنها ؟ فقال القاسم : ) ينفعها ( إن سعد بن عبادة ) سيد الخزرج ( قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أمي ) عمرة بنت مسعود الخزرجية الصحابية ( هلكت ) ماتت وأنا غائب معك في غزوة دومة الجندل سنة خمس ( فهل ينفعها أن أعتق عنها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم ) زادت طائفة من الرواة " أعتق عنها " وهذا منقطع لأن القاسم لم يلق سعدا ، لكن قصة سعد جاءت من وجوه كثيرة متصلة ، قاله أبو عمر ، فلعل القاسم رواه عن عمته عائشة ، فقد رواه عروة عنها كما مر قريبا لكن بلفظ " أن تصدق عنها " نعم ، في رواية النسائي من طريق سليمان بن كثير عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أن سعدا قال : أفيجزئ عنها أن أعتق عنها ؟ قال : أعتق عن أمك . فقد وجد العتق عن الميت في قصة سعد من غير طريق مالك أيضا لا كما يوهمه قول أبي عمر : لا يكاد يوجد إلا من حديث مالك هذا ، وأكثر الأحاديث في قصة سعد إنما هي في الصدقة ، قال : وكل منهما جائز عن الميت إجماعا والولاء للمعتق عنه عند مالك وأصحابه ، ولمن أعتق عند الشافعي وأصحابه ، وقال الكوفيون : إن كان بأمر الميت فالولاء له وإلا فللمعتق ، قال - أعني ابن عبد البر - : وجدت في أصل سماع أبي بخطه أن محمد بن أحمد بن قاسم حدثهم إلى أن قال عن سعد بن عبادة : " قلت : يا رسول الله والدتي كانت تتصدق من مالي وتعتق من مالي حياتها ، فقد ماتت أرأيت إن تصدقت عنها أو عتقت عنها أترجو لها شيئا ؟ قال : نعم ، قال : يا رسول الله دلني على صدقة ، قال : اسق الماء ، قال : فما زالت جرار سعد بالمدينة " .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث