الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( كتاب الحدود )

جمع محمد - رحمه الله - بين مسائل الحدود وبين مسائل التعزير ، وبدأ بمسائل الحدود ، فبدأ بما بدأ به فنقول - وبالله سبحانه وتعالى التوفيق : الكلام في الحدود يقع في مواضع في بيان معنى الحد لغة وشرعا ، وفي بيان أسباب وجوب الحدود وشرائط وجوبها ، وفي بيان ما يظهر به وجوبها عند القاضي ، وفي بيان صفاتها ، وفي بيان مقدار الواجب منها ، وفي بيان شرائط جواز إقامتها ، وفي بيان كيفية إقامتها وموضع الإقامة ، وفي بيان ما يسقطها بعد الوجوب ، وفي بيان حكمها إذا اجتمعت ، وفي بيان حكم المحدود .

( أما ) الأول : الحد في اللغة : عبارة عن المنع ، ومنه سمي البواب حدادا ; لمنعه الناس عن الدخول ، وفي الشرع : عبارة عن عقوبة مقدرة واجبة حقا لله تعالى - عز شأنه - بخلاف التعزير فإنه ليس بمقدر ، قد يكون بالضرب وقد يكون بالحبس وقد يكون بغيرهما ، وبخلاف القصاص فإنه وإن كان عقوبة مقدرة لكنه يجب حقا للعبد ، حتى يجري فيه العفو والصلح ، سمي هذا النوع من العقوبة حدا ; لأنه يمنع صاحبه إذا لم يكن متلفا وغيره بالمشاهدة ، ويمنع من يشاهد ذلك ويعاينه إذا لم يكن متلفا ; لأنه يتصور حلول تلك العقوبة بنفسه ; لو باشر تلك الجناية فيمنعه ذلك من المباشرة ، والله - سبحانه وتعالى - أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث