الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 544 ] سورة الانفطار

قوله تعالى: في أي صورة ما شاء ركبك

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما نطفة" قد روي تفسيره عن ابن مسعود . روى الأعمش عن خيثمة ، عن ابن مسعود ، قال: إن النطفة إذا وقعت في الرحم، طارت في كل شعر وظفر، فتمكث أربعين يوما، ثم تنحدر في الرحم فتكون علقة، قال: فذلك جمعها . خرجه ابن أبي حاتم وغيره .

وروي تفسير الجمع مرفوعا بمعنى آخر، فخرج الطبراني ، وابن منده في كتاب "التوحيد" من حديث مالك بن الحويرث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله تعالى إذا أراد خلق عبد، فجامع الرجل المرأة، طار ماؤه في كل عرق وعضو منها، فإذا كان يوم السابع جمعه الله، ثم أحضره كل عرق له دون آدم: في أي صورة ما شاء ركبك . وقال ابن منده : إسناده متصل مشهور على رسم أبي عيسى والنسائي وغيرهما .

وخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، والطبراني من رواية مطهر بن الهيثم ، [ ص: 545 ] عن موسى بن علي بن رباح ، عن أبيه، عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لجده: "يا فلان، ما ولد لك؟ " قال: يا رسول الله، وما عسى أن يولد لي؟ إما غلام وإما جارية، قال: "فمن يشبه؟ " قال: من عسى أن يشبه؟ يشبه أمه أو أباه، قال: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقولن كذا، إن النطفة إذا استقرت في الرحم، أحضرها الله كل نسب بينها وبين آدم، أما قرأت هذه الآية: في أي صورة ما شاء ركبك قال: "سلكك " وهذا إسناد ضعيف . ومطهر بن الهيثم ضعيف جدا، وقال البخاري : هو حديث لم يصح . وذكر بإسناده عن موسى بن علي عن أبيه أن أباه لم يسلم إلا في عهد أبي بكر الصديق يعني: أنه لا صحبة له . ويشهد لهذا المعنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للذي قال له: ولدت امرأتي غلاما أسود: "لعله نزعه عرق " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث