الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 546 ] سورة المطففين

قوله تعالى كلا إن كتاب الفجار لفي سجين روى عطية عن ابن عباس ، قال: الجنة في السماء السابعة، ويجعلها الله حيث يشاء يوم القيامة، وجهنم في الأرض السابعة . خرجه أبو نعيم .

وخرج ابن منده من حديث أبي يحيى القتات عن مجاهد ، قال: قلت لابن عباس : أين الجنة؟ قال: فوق سبع سماوات، قلت: فأين النار؟ قال: تحت سبع أبحر مطبقة .

وروى البيهقي بإسناد فيه ضعف عن أبي الزعراء عن ابن مسعود ، قال: الجنة في السماء السابعة العليا، والنار في الأرض السابعة السفلى، ثم قرأ: إن كتاب الأبرار لفي عليين و إن كتاب الفجار لفي سجين

وخرجه ابن منده وعنده: "فإذا كان يوم القيامة جعلها الله حيث شاء" .

وقال محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن سلام ، قال: إن الجنة في السماء، وإن النار في الأرض . خرجه ابن خزيمة وابن أبي الدنيا .

وروى ابن أبي الدنيا بإسناده، عن قتادة ، قال: كانوا يقولون: إن الجنة في السموات السبع، وإن جهنم لفي الأرضين السبع . وروى ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد : وفي السماء رزقكم وما [ ص: 547 ] توعدون قال: الجنة في السماء، وقد استدل بعضهم لهذا بأن الله تعالى أخبر أن الكفار يعرضون على النار غدوا وعشيا - يعني في مدة البرزخ - وأخبر أنه لا تفتح لهم أبواب السماء، فدل على أن النار في الأرض، وقال تعالى: كلا إن كتاب الفجار لفي سجين وفي حديث البراء بن عازب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صفة قبض الروح، قال في روح الكافر: "حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا فيستفتحون فلا يفتح له " ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط قال: "يقول الله تعالى: اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى" قال: "فتطرح روحه طرحا" . خرجه الإمام أحمد وغيره .

وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صفة قبض الروح وقال في روح الكافر: "فتخرج كأنتن ريح جيفة، فينطلقون به إلى باب الأرض فيقولون . ما أنتن هذه الريح، كلما أتوا على أرض قالوا ذلك، حتى يأتوا به إلى أرواح الكفار" . خرجه ابن حبان والحاكم وغيرهما .

وقال عبد الله بن عمرو بن العاص : أرواح الكفار في الأرض السابعة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث