الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ميراث السائبة وولاء من أعتق اليهودي والنصراني

باب ميراث السائبة وولاء من أعتق اليهودي والنصراني

وحدثني مالك أنه سأل ابن شهاب عن السائبة قال يوالي من شاء فإن مات ولم يوالي أحدا فميراثه للمسلمين وعقله عليهم

قال مالك إن أحسن ما سمع في السائبة أنه لا يوالي أحدا وأن ميراثه للمسلمين وعقله عليهم قال مالك في اليهودي والنصراني يسلم عبد أحدهما فيعتقه قبل أن يباع عليه إن ولاء العبد المعتق للمسلمين وإن أسلم اليهودي أو النصراني بعد ذلك لم يرجع إليه الولاء أبدا قال ولكن إذا أعتق اليهودي أو النصراني عبدا على دينهما ثم أسلم المعتق قبل أن يسلم اليهودي أو النصراني الذي أعتقه ثم أسلم الذي أعتقه رجع إليه الولاء لأنه قد كان ثبت له الولاء يوم أعتقه قال مالك وإن كان لليهودي أو النصراني ولد مسلم ورث موالي أبيه اليهودي أو النصراني إذا أسلم المولى المعتق قبل أن يسلم الذي أعتقه وإن كان المعتق حين أعتق مسلما لم يكن لولد النصراني أو اليهودي المسلمين من ولاء العبد المسلم شيء لأنه ليس لليهودي ولا للنصراني ولاء فولاء العبد المسلم لجماعة المسلمين [ ص: 169 ]

التالي السابق


[ ص: 169 ] 13 - باب ميراث السائبة وولاء من أعتق اليهودي والنصراني

هي أن يقول لعبده أنت سائبة ، يريد به العتق ، ولا خلاف في جوازه ولزومه وإنما كره مالك العتق بلفظ سائبة لاستعمال الجاهلية لها في الأنعام ، ولقوله إنه أمر تركه الناس وتركوا العمل به .

1527 1480 - ( مالك أنه سأل ابن شهاب عن السائبة ، فقال : يوالي من شاء ، فإن مات ولم يوال أحدا فميراثه للمسلمين وعقله عليهم ) ووافقه جماعة من السلف . وقال ( مالك : إن أحسن ما سمع في السائبة أنه لا يوالي أحدا وأن ميراثه للمسلمين ) وكأنه أعتقه عنهم ( وعقله عليهم ) وإليه ذهب مالك وجماعة من أصحابه وكثير من السلف . وقال ابن الماجشون وابن نافع ، والشافعي وجماعة : ولاؤه لمعتقه ، وقيل : يشتري بتركته رقابا فتعتق .

( مالك : في اليهودي والنصراني يسلم عبد أحدهما فيعتقه قبل أن يباع عليه ) فيمضي عتقه نظرا لتشوف الشرع للعتق ( أن ولاء العبد المعتق ) بفتح التاء ( للمسلمين ، وإن أسلم اليهودي بعد ذلك لم يرجع إليه الولاء أبدا ) لأنه ثبت للمسلمين فلا ينتقل عنهم ( ولكن إذا أعتق اليهودي عبدا على دينهما ثم أسلم المعتق ) بالفتح ( قبل أن يسلم اليهودي أو [ ص: 170 ] النصراني الذي أعتقه ثم أسلم الذي أعتقه رجع إليه الولاء ; لأنه قد كان ثبت له الولاء يوم أعتقه ) وهو لا ينتقل وإنما منع منه قبل إسلامه ؛ لأنه لا ولاء لكافر على مسلم ، فلما أسلم رجع له الولاء ( وإن كان لليهودي ولد مسلم ورث موالي أبيه اليهودي إذا أسلم المولى المعتق ) بفتح التاء ( قبل أن يسلم الذي أعتقه ) وهما كافران ( وإن كان المعتق ) بالفتح ( حين أعتق ) بضم أوله ( مسلما لم يكن لولد النصراني أو اليهودي المسلمين ) بالتثنية صفة للولدين ( من ولاء العبد المسلم شيء لأنه ليس لليهودي ولا للنصراني ولاء ، فولاء العبد المسلم لجماعة المسلمين ) لا يختص به المسلم ابن المعتق الكافر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث