الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في واجبات السعي وكثير من سننه

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) في واجبات السعي وكثير من سننه

. ( يسن ) له بعد ركعتي الطواف ( أن ) يأتي زمزم فيشرب منه ويصب على رأسه للاتباع كما حررته في الحاشية ثم ( يستلم ) ندبا القادر الذكر وغيره بشرطه ( الحجر بعد الطواف وصلاته ) وذهابه لزمزم ويقبله ويضع جبهته عليه على الكيفية السابقة لتعود عليه بركة استلامه في بقية نسكه ، فإن عجز فعل ما مر وأفهم كلامه أنه لا يأتي الملتزم ولا الميزاب قبل صلاة الركعتين ولا بعدهما ، وهو كذلك مبادرة للسعي وعدم وروده ، ومخالفة الماوردي وغيره في ذلك شاذة كما في المجموع قال لمخالفته للأحاديث الصحيحة ثم صوب ما هو المذهب أنه لا يشتغل عقب الركعتين إلا بالاستلام ثم الخروج إلى الصفا لكن يعكر عليه ما صح { أنه صلى الله عليه وسلم لما فرغ من طوافه قبل الحجر ووضع يده عليه ومسح بها وجهه ، وأنه لما فرغ من صلاته عاد إلى الحجر ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها وصب منها على رأسه ثم رجع فاستلم الركن ثم رجع إلى الصفا فقال أبدأ بما بدأ الله به } قال الزركشي فينبغي فعل ذلك كله . ا هـ .

وفي حديث ضعيف ما يدل على ندب إتيان الملتزم ، وهو يعمل به في الفضائل خلافا لمن رده بأنه ضعيف وعليه فينبغي حمله على ما إذا لم يكن هناك سعي لكن ينبغي أن يكون بعد الركعتين لتصريحهم بأن الأكمل فيهما أن يكونا عقب الطواف ( ثم يخرج من باب الصفا للسعي ) للاتباع رواه مسلم ، وهو أعني السعي ركن كما سيصرح به للخبر الحسن { يا أيها الناس اسعوا ، فإن الله سبحانه كتب عليكم السعي } .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( فصل في واجبات السعي وكثير من سننه )

. ( قوله : وأفهم كلامه إلخ ) أفهم أيضا أنه لا يسن حينئذ أي بعد الطواف وصلاته تقبيل الحجر ولا السجود عليه قال في شرح الروض والظاهر سن ذلك قال الزركشي وعبارة الشافعي تشير إليه ورواه الحاكم في صحيحه من فعله صلى الله عليه وسلم وصرح به القاضي أبو الطيب في التقبيل . ا هـ .



حاشية الشرواني

( فصل في واجبات السعي ) وكثير من سننه

عبارة النهاية والمغني فيما يختم به الطواف وبيان كيفية السعي . ا هـ . ( قوله : ندبا ) إلى المتن في النهاية والمغني ( قوله : وغيره ) أي غير الذكر ، وهو الأنثى والخنثى بشرطه ، وهو خلو المطاف ع ش ( قوله : وأفهم كلامه إلخ ) واقتصاره على الاستلام يقتضي عدم سنية تقبيل الحجر والسجود عليه والظاهر كما أفاده الشيخ سن ذلك قال الزركشي وعبارة الشافعي تشير إليه نهاية وسم عبارة المغني وصرح أبو الطيب وصاحب الذخائر بأنه يقبله أي ويسجد عليه قال الأذرعي والظاهر أنه متفق عليه ، وإنما اقتصروا على ذكر الاستلام اكتفاء بما بينوه في أول الطواف . انتهى وهذا هو الظاهر . ا هـ .

( قوله : لا يأتي ) إلى قوله قال في المغني ( قوله : قال ) أي المجموع ( قوله : لكن يعكر عليه ) أي على ما صوبه المجموع من الحصر على الاستلام ( قوله : أبدأ إلخ ) بصيغة المتكلم وحده ( قوله : قال الزركشي إلخ ) عبارة الونائي وإذا فرغ من ركعتي الطواف والدعاء بعدهما استلم ندبا هنا وفيما يأتي فور الحجر الأسود مع التقبيل والسجود كما مر قاله حج ولا يأتي الملتزم ولا الميزاب لا بعد الركعتين ولا قبلهما إذا كان سعى فيخرج له عقب ذلك من باب الصفا ندبا وإلا سن أن يأتي الملتزم بعد الركعتين كما في التحفة وقال في الإمداد قبلهما قال في الفتح فليلصق صدره ووجهه به ويبسط يديه عليه اليمنى إلى الباب واليسرى إلى الركن ثم يدعو بما أحب . انتهى ا هـ .

( قوله : وهو ) أي الحديث الضعيف و ( قوله : رده ) أي ذلك الحديث و ( قوله : وعليه ) أي على العمل بذلك الحديث قول المتن ( ثم يخرج ) أي ندبا و ( قوله : للسعي ) أي بين الصفا والمروة نهاية ومغني ( قوله : للاتباع ) إلى المتن في النهاية .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث