الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

صفحة جزء
مطلب : يكره أخذ دواء من ذمي لم يبين مفرداته المباحة .

( و ) مكروه ( ما ) أي شيء أو الذي ( ركبوه ) بتشديد الكاف من المفردات التي لم يقف عليها ; لأنه لا يأمن أن يخلطه شيئا من المسمومات ، أو النجاسات ( من دواء ) بتثليث الدال المهملة ما داويت به ( موصد ) بتشديد الصاد المهملة أي منسوج ومركب قال في القاموس الوصد بحركة النسج ، والوصاد النساج . قال في الرعاية : يكره أن يأخذ منه يعني الذمي دواء لم يبين مفرداته المباحة ، وكذا ما وصفه من الأدوية ، أو عمله .

وقال المروذي : أدخلت على أبي عبد الله نصرانيا فجعل يصف وأبو عبد الله يكتب ما وصفه ، ثم أمرني فاشتريته له قال القاضي : إنما يرجع إلى قوله في الدواء المباح ، فإن كان موافقا للداء فقد حصل المقصود ، وإن لم يوافق فلا حرج في تناوله ، وهذا [ ص: 21 ] بخلاف ما لو أشار بالفطر في الصوم والصلاة جالسا ونحو ذلك ; لأنه خبر متعلق بالدين فلا يقبل ، وإذا خاطب الكافر بالتي هي أحسن كان حسنا لقوله تعالى : { ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن } والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية