الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تأبيد تكليف بلا غاية

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( و ) يجوز ( تأبيد تكليف بلا غاية ) وهذه المسألة مبنية على وجوب الجزاء وجوزه ابن عقيل وغيره ، وأنه قول الفقهاء والأشعرية ، وخالف بعض أصحابنا والمعتزلة . قال المجد في المسودة ، وتبعه من بعده : يجوز أن يرد الأمر والنهي دائما إلى غير غاية فيقول : صلوا ما بقيتم أبدا ، وصوموا رمضان ما حييتم [ أبدا ] ، فيقضي الدوام مع بقاء التكليف وبهذا قال الفقهاء والأشاعرة من الأصوليين ، وحكاه ابن عقيل في أواخر كتابه قال المجد : ومنعت المعتزلة منه ، وقالوا : متى ورد اللفظ بذلك لم يقتض الدوام ، وإنما هو حث على التمسك [ ص: 470 ] بالفعل قال الشيخ تقي الدين : وحرف المسألة أنهم [ لا يمنعون الدوام في الدنيا وإنما ] يمنعون الدوام مطلقا ويقولون : لا بد من دار ثواب غير دار التكليف وجوبا على الله تعالى ، فيكون قوله " أبدا " مجازا ، وموجب قولهم : أن الملائكة غير مكلفين وقد استدل ابن عقيل باستعباد الملائكة ، وإبليس .

( تنبيه : لم تنسخ إباحة إلى إيجاب ولا إلى كراهة ) قال في شرح التحرير : رأيت ذلك في بعض كتب أصحابنا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث