الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 218 ] ابن شهاب عن السائب بن يزيد حديث واحد متصل

وهو السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة ( الكندي ) يقال : إنه مخزومي ( ولا يصح ) ويقال : إنه كناني ويقال : إنه ليثي ويقال : هذلي ويقال : أزدي ، وقال الزهري : هو من الأزد ، وعداده في كنانة ، وقال مصعب الزبيري : السائب بن يزيد بن أخت النمر وهو ينسب في كندة .

قال أبو عمر :

يقال : إنه من كندة ، وهو حليف لبني أمية ، أو بني عبد شمس ، يكنى أبا يزيد رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير وحفظ عنه أنه رأى خاتم النبوة بين كتفيه كزر الحجلة ، وأنه مسح رأسه ، ودعا له بالبركة [ ص: 219 ] وأنه تلقاه في انصرافه من غزوة تبوك ، وقال أبو معشر عن يوسف بن يعقوب المدني سمعت السائب بن يزيد بن أخت النمر قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استخرج يوم الفتح من تحت ستار الكعبة عبد الله بن خطل فضرب عنقه ( صبرا ) .

وأبوه يزيد له صحبة والسائب بن يزيد يقال : هو ابن أخت النمر بن جبل والنمر بن جبل خاله , وتوفي السائب بن يزيد سنة ثمانين ، وقيل سنة ست وثمانين ، وقد ذكر أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي قال : حدثنا النضر بن محمد قال : حدثنا عكرمة قال : حدثنا عطاء مولى السائب بن يزيد أخي النمر بن قاسط قال : كان وسط رأس السائب أسود وبقية رأسه ولحيته أبيض ، قال : فقلت له : يا سيدي ، والله ما رأيت مثل رأسك هذا قط , هذا أبيض وهذا أسود ، قال : أفلا أخبرك يا بني ؟ قلت : بلى ، قال : إني كنت ألعب فمر بي النبي - صلى الله عليه وسلم - فاعترضت له فسلمت عليه فقال : وعليك ، من أنت ؟ قال : قلت : ( أنا ) السائب بن يزيد أخو النمر بن قاسط قال : فمسح رأسي ، وقال : بارك الله فيك ، فلا والله ( لا ) يبيض أبدا ، ولا يزال هكذا ( أبدا ) . ( هكذا ) قال أحمد بن صالح [ ص: 220 ] الكوفي ، وهو وهم وغلط منه ، أو ممن نقل عنه . لم يتابع على قوله : أخو النمر بن قاسط وذكر قاسط هاهنا خطأ وأظنه لما لم يعرف النمر خال السائب - فإنه لا يكاد يوجد منسوبا - توهمه النمر بن قاسط لشهرته في أنساب ربيعة ، فأخطأ ، والغلط لا يسلم منه أحد ( وقد ذكرناه في كتابنا في الصحابة ، وذكرنا طرفا من أخباره هناك ، فأغنى عن أخباره هاهنا ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث