الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل متعلقة بالثمن

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وهنا مسائل في الواقعات متعلقة بالثمن أحببت ذكرها هنا الأولى المأذون له في البيع إذا باع ومات فجاء المالك فليس له مطالبة وارث البائع ما لم يثبت قبضه ولا يقبل قول المشتري عليه ولا مطالبة له على المشتري إلا برضا الوارث ; لأن الوكيل بالبيع إذا مات لا ينتقل حق المطالبة بالثمن إلى موكله ، وإنما ينتقل إلى وارثه أو وصيه إن كان ، فإن لم يكن نصب القاضي عنه وصيا ليقبض وكأحد المتفاوضين إذا مات كان قبض الثمن إلى وصيه الثانية بياع عنده بضائع للناس أمروه ببيعها فباعها ونقد الثمن من ماله على أن يكون الثمن له فأفلس المشتري كان للبائع أن يسترد من المالك ما دفعه إليه . الثالثة بايع أقواما ، ثم مات وعليهم ديون ، ولم يعرف له وارث فأخذ السلطان ديونه ، ثم ظهر له وارث لا يبرأ الغرماء وعليهم الأداء ثانيا إلى الوارث ا هـ .

وفي المصباح حل الدين يحل بالكسر حلولا انتهى أجله فهو حال وأجل الشيء مدته ووقته الذي يحل فيه وهو مصدر أجل الشيء أجلا من باب تعب وأجل أجولا من باب قعد لغة وأجلته تأجيلا جعلت له أجلا ا هـ .

فظاهره لا يقال حل إلا بعد تأجيل وليس بمراد في الكتاب وفي القاموس حل الدين صار حالا ، وذكر في الظهيرية من باب الاختلافات بين البائع والمشتري مسألة لطيفة .

التالي السابق


( قوله لا يبرأ الغرماء إلخ ) قال الرملي وترجع الغرماء على السلطان ، فإن لم يدفع لهم فقد ظلم ولهم المطالبة في الآخرة . ( قوله فظاهره لا يقال حل إلا بعد تأجيل إلخ ) قال في النهر فيه نظر للفرق البين بين حل الدين وباعه بحال ويدل عليه ما في المغرب حل الدين وجب ولزم والدين الحال خلاف المؤجل . ( قوله وذكر في الظهيرية من باب الاختلاف إلخ ) هي على ما في منتخب الظهيرية للإمام العيني قال محمد بن الحسن في رجلين تبايعا شيئا واختلفا في الثمن ، فقال المشتري اشتريته بخمسين درهما إلى عشرين شهرا على أن أؤدي إليك كل شهر درهمين ونصفا ، وقال البائع بعتك بمائة درهم إلى عشرة أشهر على أن تؤدي إلي كل شهر عشرة دراهم وأقاما البينة قال محمد تقبل شهادتهما ويأخذ البائع من المشتري ستة أشهر كل شهر عشرة وفي الشهر السابع سبعة ونصفا ، ثم يأخذ بعد ذلك كل شهر درهمين ونصفا إلى أن يتم له مائة ، وهذه مسألة عجيبة ا هـ .

وسيذكر المؤلف عبارة الظهيرية بأبسط من هذا في كتاب الدعوى عند قول المتن في فصل التخالف ، وإن اختلفا في الأجل أو في شرط الخيار

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث