الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب يطب الرجل الأنثى والأنثى الرجل للضرورة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : يطب الرجل الأنثى ، والأنثى الرجل للضرورة .

وإن مرضت أنثى ولم يجدوا لها طبيبا سوى فحل أجزه ومهد ( وإن مرضت أنثى ) داوتها وطبتها أنثى مثلها ، ولو كافرة فيما يظهر ( و ) إن ( لم يجدوا لها ) أي الأنثى ( طبيبا سوى فحل ) ، يفهم من نظامه أنه إن وجد خصي يقدم على الفحل ويتجه ، وكذا خنثى ، فإن عدمنا الأنثى ، والخصي ، والخنثى بمعنى تعذر تأتي المقصود منهم ، ولم يتأت إلا من ذكر فحل ( أجزه ) ولا تمنعه ( ومهد ) جواز ذلك للضرورة ، وحيث جاز ذلك ، فإنه يجوز له منها نظر ما تدعو الحاجة إلى نظره حتى الفرج ، وكذا اللمس للضرورة ، وكذا الرجل مع الرجل .

قال ابن حمدان : وإن لم يوجد من يطبه سوى امرأة فلها نظر ما تدعو الحاجة إلى نظره منه حتى فرجه قال القاضي : يجوز للطبيب أن ينظر من المرأة إلى العورة عند الحاجة إليها نص عليه ، وكذلك يجوز للمرأة والرجل أن ينظرا إلى عورة الرجل عند الضرورة نصا ، وكذلك تجوز خدمة المرأة الأجنبية ويشاهد منها العورة في حال المرض إذا لم يوجد محرم نصا .

وكذلك يجوز لذوات المحارم أن يلي بعضهم عورة بعض عند الضرورة نصا ، وحيث جاز للطبيب مداواة المرأة الأجنبية ، فلا تجوز له الخلوة بها في بيت أو نحوه قال المروذي : قلت لأبي عبد الله الكحال : يخلو بالمرأة ، وقد انصرف [ ص: 22 ] من عنده النساء هل هذه الخلوة منهي عنها ؟ قال : أليس هو على ظهر الطريق قيل : بلى قال : إنما الخلوة تكون في البيت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث