الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الفن الثالث من القطب الرابع :

في الترجيح وكيفية تصرف المجتهد عند تعارض الأدلة ويشتمل هذا الفن على مقدمات ثلاث وبابين

أما المقدمة الأولى : ففي بيان ترتيب الأدلة .

فنقول : يجب على المجتهد في كل مسألة أن يرد نظره إلى النفي الأصلي قبل ورود الشرع ثم يبحث عن الأدلة السمعية المغيرة فينظر أول شيء في الإجماع فإن وجد في المسألة إجماعا ترك النظر في الكتاب والسنة [ ص: 375 ] فإنهما يقبلان النسخ ، والإجماع يقبله ، فالإجماع على خلاف ما في الكتاب والسنة دليل قاطع على النسخ إذ لا تجتمع الأمة على الخطإ . ثم ينظر في الكتاب والسنة المتواترة على رتبة واحدة ; لأن كل واحد يفيد العلم القاطع ولا يتصور التعارض في القطعيات السمعية إلا بأن يكون أحدهما ناسخا ، فما وجد فيه نص كتاب أو سنة متواترة أخذ به ، وينظر بعد ذلك إلى عمومات الكتاب وظواهره ، ثم ينظر في مخصصات العموم من أخبار الآحاد ومن الأقيسة فإن عارض قياس عموما أو خبر واحد عموما فقد ذكرنا ما يجب تقديمه منها ، فإن لم يجد لفظا نصا ولا ظاهرا نظر إلى قياس النصوص ، فإن تعارض قياسان أو خبران أو عمومان طلب الترجيح كما سنذكره ، فإن تساويا عنده توقف على رأي وتخير على رأي آخر كما سبق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث