الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ويل لكل أفاك أثيم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله تعالى : ويل لكل أفاك أثيم يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم .



قوله تعالى : ويل لكل أفاك أثيم ويل واد في جهنم . توعد من ترك الاستدلال بآياته . والأفاك : الكذاب . والإفك الكذب . أثيم أي : مرتكب للإثم . والمراد فيما روى : النضر بن الحارث وعن ابن عباس أنه الحارث بن كلدة . وحكى الثعلبي أنه أبو جهل وأصحابه . يسمع آيات الله تتلى عليه يعني آيات القرآن . ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها أي يتمادى على كفره متعظما في نفسه عن الانقياد ، مأخوذ من صر الصرة إذا شدها . قال معناه ابن عباس وغيره . وقيل : أصله من إصرار الحمار على العانة وهو أن ينحني عليها صارا أذنيه . و أن من كأن مخففة من الثقيلة ، كأنه لم يسمعها ، والضمير ضمير الشأن ، كما في قوله : .


كأن ظبية تعطو إلى ناظر السلم



ومحل الجملة النصب ، أي : يصر مثل غير السامع . وقد تقدم في أول ( لقمان ) القول في معنى هذه الآية وتقدم معنى فبشره بعذاب أليم في ( البقرة ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث