الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الغين والباء وما يثلثهما

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب الغين والباء وما يثلثهما

( غبر ) الغين والباء والراء أصلان صحيحان ، أحدهما يدل على البقاء ، والآخر على لون من الألوان .

فالأول غبر ، إذا بقي . قال الله - تعالى إلا امرأتك كانت من الغابرين ، ويقال بالناقة غبر ، أي بقية . وبه غبر من مرض ، أي بقية . قال ابن مقبل أو غيره :


فإن سألت عني سليمى فقل لها به غبر من دائه وهو صالح



ومن الباب : عرق غبر ، أي لا يزال ينتقض ، كأن به أبدا غبرا . وتغبرت المرأة الشيخ : أخذت بقية مائه .

[ ص: 409 ] والأصل الآخر الغبار سمي لغبرته . وهي لونه . والأغبر : كل لون لون غبار . وقول طرفة :


رأيت بني غبراء لا ينكرونني     ولا أهل هذاك الطراف الممدد



فبني غبراء هم المحاويج الفقراء ، وذلك أنهم مغبرة ألوانهم ، وهم أهل المتربة . والغبراء : الأرض . والغبيراء : نبيذ الذرة ، ولعل في لونه غبرة .

فأما داهية الغبر ، فهو عندي من هذا الباب ، ويراد أنها غبراء ، أي مظلمة مشبهة لا يرى وجه المأتى لها .

ومما شذ عن هذين الأصلين ما حكاه ابن السكيت : أغبرت في طلب الحاجة : جددت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث