الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

3317 (5) باب تسويغ الاجتهاد

[ 1813 ] عن ابن عمر قال: نادى فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم انصرف عن الأحزاب: ألا لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة. فتخوف ناس فوت الوقت، فصلوا دون بني قريظة، وقال آخرون: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن فاتنا الوقت. قال: فما عنف واحدا من الفريقين.

رواه البخاري (946) ومسلم (1770).

التالي السابق


(5) ومن باب تسويغ الاجتهاد

(قوله: نادى فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: أمر من ينادي فنادى، فنسب النداء إليه; لأنه أمر به.

و(قوله: ألا لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ) كان هذا من النبي - صلى الله عليه وسلم - لما هزم الله تعالى الأحزاب، ورجع هو وأصحابه إلى المدينة ، فألقوا السلاح، فجاءه جبريل - عليه السلام - فقال له: ألقيت السلاح؟ ولا والله ما ألقت الملائكة السلاح، فاخرج إلى بني قريظة فإني منطلق إليهم، ومزلزل بهم حصونهم، فحينئذ نادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك النداء، فأخذ قوم من أصحابه بظاهر الأمر، وقالوا: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن فاتنا الوقت، ونظر آخرون إلى المعنى، فقالوا: إن المقصود من ذلك الأمر الاستعجال، فصلوا قبل أن [ ص: 175 ] يصلوا إلى بني قريظة وعجلوا السير، فجمعوا بين المقصودين، فأقر النبي - صلى الله عليه وسلم - كلا منهم على ما ظهر له من اجتهاده، فكان فيه حجة لمن يقول: إن كل مجتهد مصيب; إذ لو كان أحد الفريقين مخطئا لعينه النبي - صلى الله عليه وسلم - ويمكن أن يقال: إنه إنما سكت عن تعيين المخطئ; لأنه غير آثم، بل مأجور، فاستغنى عن تعيينه، والله أعلم.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث