الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

7 - الحديث السابع : عن حمران مولى عثمان بن عفان - رضي الله عنهما { أنه رأى عثمان دعا بوضوء ، فأفرغ على يديه من إنائه ، فغسلهما ثلاث مرات ثم أدخل يمينه في الوضوء ، ثم تمضمض واستنشق واستنثر ثم غسل وجهه ثلاثا ، ويديه إلى المرفقين ثلاثا ، ثم مسح برأسه ، ثم غسل كلتا رجليه ثلاثا ، ثم قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ نحو وضوئي هذا وقال من توضأ نحو وضوئي هذا ، ثم صلى ركعتين ، لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه }

[ ص: 82 ]

التالي السابق


[ ص: 82 ] " عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف . أسلم قديما . وهاجر الهجرتين . وتزوج بنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم . وولي الخلافة بعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقتل يوم الجمعة ، لثماني عشرة خلون من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين من الهجرة .

ومولاه " حمران بن أبان بن خالد كان من سبي عين التمر .

ثم تحول إلى البصرة .

احتج به الجماعة .

وكان كبيرا .

الكلام على هذا الحديث من وجوه .

أحدها : " الوضوء " بفتح الواو : اسم للماء ، وبضمها : اسم للفعل على الأكثر .

وإذا كان بفتح الواو اسما للماء - كما ذكرناه - فهل هو اسم لمطلق الماء ، أو للماء بقيد كونه متوضئا به ، أو معدا للوضوء به ؟ فيه نظر يحتاج إلى كشف .

وينبني عليه فائدة فقهية .

وهو أنه في بعض الأحاديث التي استدل بها على أن الماء المستعمل طاهر : قول جابر " فصب علي من وضوئه " فإنا إن جعلنا " الوضوء " اسما لمطلق الماء لم يكن في قوله " فصب علي من وضوئه " دليل على طهارة الماء المستعمل .

; لأنه يصير التقدير : فصب علي من مائه .

ولا يلزم أن يكون ماؤه هو الذي استعمل في أعضائه .

; لأنا نتكلم على أن " الوضوء " اسم لمطلق الماء .

وإذا لم يلزم ذلك : جاز أن يكون المراد بوضوئه : فضلة مائه الذي توضأ ببعضه ، لا ما استعمله في أعضائه .

فلا يبقى فيه دليل من جهة اللفظ على ما ذكر من طهارة الماء المستعمل .

وإن جعلنا " الوضوء " بالفتح : الماء مقيدا بالإضافة إلى الوضوء - بالضم " أعني استعماله في الأعضاء ، أو إعداده لذلك : فهاهنا يمكن أن يقال : فيه دليل .

; لأن " وضوءه " بالفتح متردد بين مائه المعد للوضوء بالضم ، وبين مائه المستعمل في الوضوء .

وحمله على الثاني أولى ; لأنه الحقيقة ، أو الأقرب إلى الحقيقة واستعماله بمعنى المعد مجاز .

والحمل على الحقيقة أو الأقرب إلى الحقيقة أولى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث