الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في حكم قطع البواسير

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : في حكم قطع البواسير .

ويكره إن لم يسر قطع بواسر وبط الأذى حل كقطع مجود ( ويكره ) تنزيها ( إن لم يسر ) أي إن لم يخف سرايته ( قطع بواسر ) جمع باسور قال في القاموس : الباسور علة معروفة وجمعه بواسير . وفي لغة الإقناع الباسور واحد البواسير ، وهي علة تحدث في المقعدة وفي داخل الأنف أيضا ، وقد تبدل السين صادا فيقال باصور ، ولم أر من جعل جمعه بواسر كما في النظم فتفطن . قال الحجاوي في شرح هذه المنظومة كغيره نص الإمام أحمد رضي الله عنه في رواية أبي طالب وغيره على كراهة قطع البواسير ، وقال في رواية إسحاق بن إبراهيم : أكرهه كراهة شديدة أخشى أن يموت فيكون قد أعان على قتل نفسه وقدم في الآداب الكبرى الإباحة ، وعبارته : ويباح قطع البواسير وقيل : يكره ، وإن خيف منه التلف حرم ، وإن خيف من ترك قطعها [ ص: 24 ] التلف جاز إن لم يسر القطع غالبا ، ذكره في الرعاية الكبرى قال السامري : والنهي هو المنصوص عنه ، وقال غيره : نص أحمد على الكراهة في رواية أبي طالب وغيره ، وفي رواية إسحاق : أكرهه شديدا كما قدمنا ( وبط ) من باب قتل شق ( الأذى ) يعني أن بط نحو الجرح من البثور وما يطلع في بدن الإنسان ليخرج منها الأذى من القيح والصديد ( حل ) أي حلال قال في الآداب الكبرى ، ويباح البط ضرورة مع ظن السلامة ، ( كما ) يحل ( قطع عضو من أعضاء الإنسان ( مجود ) أي ممكن الداء فيه فيقطع . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث