الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الزكاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

كتاب الزكاة قال الإمام أبو الحسن الواحدي : الزكاة تطهير للمال ، وإصلاح له ، وتمييز وإنماء ، كل ذلك قد قيل ، قال : والأظهر أن أصلها عن الزيادة ، يقال : زكا الزرع يزكو زكاء ممدود ، وكل شيء ازداد فقد زكا ، قال : والزكاة أيضا الصلاح وأصلها من زيادة الخير ، يقال : رجل زكي أي زائد الخير من قوم أزكياء ، وزكى القاضي الشهود إذا بين زيادتهم في الخير ، وسمى ما يخرج من المال للمساكين بإيجاب الشرع زكاة ، لأنها تزيد في المال الذي أخرجت منه ، وتوفره في المعنى ; وتقيه الآفات ، هذا كلام الواحدي . ( وأما ) الزكاة في الشرع فقال صاحب الحاوي وآخرون : هو اسم لأخذ شيء مخصوص من مال مخصوص ، على أوصاف مخصوصة له لطائفة مخصوصة .

( واعلم ) أن الزكاة لفظة عربية معروفة قبل ورود الشرع ، مستعملة في أشعارهم وذلك أكثر من أن يستدل له ، قال صاحب الحاوي : وقال داود الظاهري : لا أصل لهذا الاسم في اللغة ، وإنما عرف بالشرع قال صاحب الحاوي : وهذا القول ، وإن كان فاسدا فليس الخلاف فيه مؤثرا في أحكام الزكاة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث