الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
التاسع : خطاب الذم . نحو : ياأيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم ( التحريم : 7 ) ، قل ياأيها الكافرون ( الكافرون : 1 ) . ولتضمنه الإهانة لم يقع في القرآن في غير هذين الموضعين .

وكثر الخطاب بـ ياأيها الذين آمنوا ( البقرة : 104 ) على المواجهة ، وفي جانب الكفار على الغيبة ، إعراضا عنهم ، كقوله - تعالى - : قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين ( الأنفال : 38 ) ثم قال : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ( الأنفال : 39 ) فواجه بالخطاب المؤمنين ، وأعرض بالخطاب عن الكافرين ، [ ص: 359 ] ولهذا كان - صلى الله عليه وسلم - إذا عتب على قوم قال : ما بال رجال يفعلون كذا ! فكنى عنه تكرما ، وعبر عنهم بلفظ الغيبة إعراضا .

التالي السابق


الخدمات العلمية