الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع مذاهب العلماء في زكاة مال الصبي والمجنون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى : ( وتجب في مال الصبي والمجنون لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { ابتغوا في مال اليتامى ، لا تأكلها الزكاة } ولأن الزكاة تراد لثواب المزكى ، [ ص: 301 ] ومواساة الفقير . والصبي والمجنون من أهل الثواب ومن أهل المواساة ، ولهذا يجب عليهما نفقة الأقارب ، ويعتق عليهما الأب إذا ملكاه فوجبت الزكاة في مالهما ) .

التالي السابق


( فرع ) : في مذاهبهم في مال الصبي والمجنون ، ذكرنا أن مذهبنا وجوبها في مالهما ، وبه قال الجمهور ، وحكى ابن المنذر وجوبها في مال الصبي عن عمر بن الخطاب وعلي وابن عمر وجابر والحسن بن علي وعائشة وطاوس وعطاء وجابر وابن زيد ومجاهد وابن سيرين وربيعة ومالك والثوري والحسن بن صالح وابن عيينة وعبيد الله بن الحسن وأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور وسليمان بن حرب رضي الله عنهم وقال أبو وائل وسعيد بن جبير والحسن البصري والنخعي : لا زكاة في مال الصبي ، وقال سعيد بن المسيب : لا يزكي حتى يصلي ويصوم رمضان ، وقال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز : في ماله الزكاة لكن لا يخرجها الولي بل يحصيها ، فإذا بلغ الصبي أعلمه فيزكي عن نفسه ، وقال ابن أبي ليلى : فيما ملكه زكاة لكن إن أداها الوصي ضمن ، وقال ابن شبرمة : لا زكاة في ذهبه وفضته ، وتجب [ ص: 304 ] في إبله وبقره وغنمه وما ظهر من ماله زكيته وما غاب عني فلا . وقال أبو حنيفة : لا زكاة في ماله إلا عشر المعشرات ، وسبق بيان دليلنا عن الجميع والجواب عما عارضه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث