الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع شرط في عقد ثلاث سنين وبنى المبتاع وغرس في أمد الخيار

جزء التالي صفحة
السابق

( فرع : ) قال ابن عرفة : قال سحنون : لو شرط في عقد ثلاث سنين وبنى المبتاع ، وغرس في أمد الخيار والخيار للبائع لم تفت بذلك ورد للبائع وللمبتاع قيمة بنائه منقوضا ، وإن بنى بعد أجل الخيار المشترط فذلك فوت يوجب على المبتاع قيمة المبيع يوم انقضاء أمد الخيار ا هـ . ولم يذكر ابن عرفة خلافا ، والمسألة في نوازل أصبغ عن سحنون من كتاب بيع الخيار ، ولم يحك ابن رشد فيها خلافا ، وذكرها ابن يونس ، ثم قال : وروى ابن سحنون عن أبيه فيمن اشترى سلعة وشرط خيار سنة ، أو سنتين أن البيع فاسد وضمانها من المشتري من يوم قبضها ا هـ . ففهم منه أن البناء والغرس على هذا القول يكون فوتا ، ولو كان في أمد الخيار ، ويفهم ذلك من كلام صاحب الذخيرة فإنه قال ابن يونس : فإن شرط الخيار سنتين فبنى وغرس ، والخيار للبائع ، فليس فوتا ، ويكون فيه قيمته منقوضا ، وإن بنى بعد أجل الخيار فهو فوت ، وعليه قيمة الدار يوم انقضاء أمد الخيار قاله سحنون ، وقال أيضا : يضمن المشتري يوم القبض كالبيع الفاسد ا هـ . وتبعه صاحب الشامل إلا أن كلامه في الشامل يوهم أن هذا الفرع مفرع على القول بأن الخيار في الصيغة يجوز إلى سنة ، أو فرع مستقل في بيع الخيار ، وليس كذلك ويوهم أيضا أن القول الثاني بضمان القيمة إنما هو فيما إذا بنى وغرس بعد أمد الخيار ، وليس كذلك .

وأيضا [ ص: 414 ] فالذي رأيته في النسخ الموجودة منه ما نصه : فإن بنى ، أو غرس ، والخيار للبائع لم يفت ، وعليه قيمته منقوضا إلا أن يبعد أمد الخيار فله قيمة المبيع يوم مضيه ، وقيل يوم القبض فقوله إلا أن يبعد من البعد ضد القرب ليس له معنى ، وصوابه إلا أن يبعد أي يتجاوز أمد الخيار فتأمله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث