الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخيار يكون لثلاث

جزء التالي صفحة
السابق

( الثاني : ) يفهم من قول المصنف ما لا يعرف بعينه أن ما يعرف بعينه يجوز الغيبة عليه ، وهو كذلك كما تقدم عن المدونة ، وهل يقضى بتسليمه للمشتري إذا طلب ذلك قال اللخمي : الخيار يكون لثلاث : للتروي في الثمن ولعلم غلائه من رخصه والثاني : ليؤامر نفسه في العزم على الشراء مع علمه بموضع الثمن من الغلاء والرخص ، والثالث ليختبر المبيع ، وأي ذلك قصد بالخيار جاز ، وإذا كان الخيار ليتروى في [ ص: 415 ] الثمن لم يكن له قبض المبيع ; لأن ذلك يصح مع كونه عند بائعه ، وإن كان ليعاود نظره في الثوب ، أو العبد وما أشبه ذلك ، أو ليختبر المبيع كان له قبضه ، فإن لم يبين الخيار لما أراده كان محمله على غير الاختبار ; لأن المفهوم من الخيار أنه في العقد إن شاء رده ، وإن شاء قبل ، فإن قال المشتري : سلمه إلي لنختبره لم يكن له ذلك إلا بشرط ا هـ . ونقله ابن عرفة مختصرا مجحفا فقال اللخمي : الخيار لخبرة المبيع والتروي في ثمنه ، أو كسبه له قبضه للأول أن يبينه ، وإلا فلا .

اللخمي إن اتفقا على وقوعه مطلقا ، وإن ادعى كل قصدا نقيض الآخر فسخ ا هـ . وقال في اللباب : الخيار إن كان للتروي في الثمن لم يكن له قبض السلعة ، وإن كان ليعاود نظره في الثوب ، أو ليختبره جاز له قبضه ا هـ . وكذا قال التونسي : إنه إذا امتنع البائع من دفع المبيع للمشتري ، وقال إنما فهمت عنه المشورة لا أن أدفع إليه عبدي فذلك للبائع ، ولا يدفع للمشتري ليختبره إلا بشرط ; لأن الخيار تارة يكون للمشورة وتارة للاختبار ، ولا يلزم الاختبار إلا بشرط ا هـ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث