الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تتمة في بيان أوجه الاستعاذة مع التكبير

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

تتمة في بيان أوجه الاستعاذة مع التكبير

للبزي حال البدء بأية سورة من سور الختم أربعون وجها ، وبيانها كالآتي :

الأول قطع الجميع : أي الوقف على الاستعاذة وعلى التكبير ، وعلى البسملة والابتداء بأول السورة .

الثاني : الوقف على الاستعاذة وعلى التكبير مع وصل البسملة بأول السورة .

الثالث : الوقف على الاستعاذة ووصل التكبير بالبسملة مع الوقف عليها .

الرابع : الوقف على الاستعاذة ووصل التكبير بالبسملة مع وصل البسملة بأول السورة .

الخامس : وصل الاستعاذة بالتكبير مع الوقف عليه وعلى البسملة والابتداء بأول السورة .

السادس : وصل الاستعاذة بالتكبير مع الوقف عليه ثم وصل البسملة بأول السورة .

السابع : وصل الاستعاذة بالتكبير ووصل التكبير بالبسملة مع الوقف عليها والابتداء بأول السورة .

الثامن : وصل الجميع أعني وصل الاستعاذة بالتكبير ووصل التكبير بالبسملة ووصل البسملة بأول السورة .

وهذه الأوجه الثمانية تأتي على التكبير وحده وعليه مع التهليل مقصورا وموسطا من غير تحميد وعليه مع التهليل مقصورا وموسطا مع التحميد فيكون مجموع الأوجه أربعين وجها كما علمت .

وأما قنبل فله على القول بثبوت التكبير عنه أربعة وعشرون وجها ، وهي الثمانية المذكورة على التكبير وحده وعليه مع التهليل مقصورا وموسطا فالجملة أربعة وعشرون وجها . وله على [ ص: 357 ]

القول بعدم التكبير له أوجه الاستعاذة الأربعة وهي معلومة مشهورة فيكون مجموع الأوجه له ثمانية وعشرين وجها على كلا القولين .

وهذا آخر ما يسره الله تبارك وتعالى من بيان قراءات الأئمة العشرة من طريقي الشاطبية والدرة ، وأسأل الله جلت قدرته أن يخلع على هذا الكتاب ثوب القبول ، وأن ينفع به أهل القرآن العظيم في جميع الأمصار والأعصار ، وأن يجعله ذخرا لي بعد موتي ، وسببا في نجاتي من أهوال يوم الدين ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

وكان الفراغ من تأليفه يوم الخميس المبارك لعشر خلون من شهر ذي القعدة سنة ألف وثلاثمائة وأربع وسبعين من الهجرة 1374 هـ ، ولثلاثين مضت من شهر يونيه سنة ألف وتسعمائة وخمس وخمسين من الميلاد 1955 م

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين .

تم بحمد الله

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث