الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ولما أنهى الكلام على العدة منفردة ، والاستبراء كذلك شرع في الكلام عليهما لو اجتمعا متفقين

[ ص: 499 ] أي من نوع ومختلفين أي من نوعين ويسمى ذلك بباب تداخل العدد قال بعضهم : وهو باب يمتحن به الفقهاء وحاصله أن الصور تسع باعتبار القسمة العقلية وسبع في الواقع ; لأن الطارئ إما عدة طلاق أو وفاة أو استبراء على كل من الثلاث بتسع غير أنه لا يتصور طرو عدة وفاة أو طلاق على عدة وفاة فالطارئ يهدم السابق إلا إذا كان الطارئ أو المطرو عليه عدة وفاة فأقصى الأجلين فقال .

{ فصل } إن طرأ موجب لعدة مطلقا أو استبراء ( قبل تمام عدة أو استبراء ) ( انهدم الأول ) أي بطل حكمه مطلقا كان الموجبان من رجل أو رجلين بفعل سائغ أم لا ( وائتنفت ) أي استأنفت حكم الطارئ في الجملة ; إذ قد تمكث أقصى الأجلين ومثل للقاعدة التي ذكرها .

[ ص: 499 ]

التالي السابق


[ ص: 499 ] قوله : أي من نوع ) أي بأن كان كل من العدة والاستبراء بالأقراء أو بالأشهر ( قوله : أي من نوعين ) أي بأن كانت العدة بأشهر ، والاستبراء بالحيض ( قوله يمتحن به الفقهاء ) أي لاشتباه صوره ( قوله : غير أنه لا يتصور ) أي لا يتأتى أن يحصل في الخارج ما ذكر ، والذي يتأتى إنما هو طرو عدة طلاق أو وفاة أو استبراء على عدة طلاق كما إذا طلق زوجته بائنا ثم تزوجها قبل كمال عدتها ، وطلقها ثانيا أو مات عنها أو بعد أن شرعت في عدة الطلاق زنت أو غصبت ، أو وطئت غلطا ، ويتأتى أيضا طرو عدة طلاق أو وفاة أو استبراء على استبراء كما لو وطئت غلطا أو غصبا فلما شرعت في الاستبراء طلقها زوجها أو مات عنها أو وطئت غلطا ثانيا ، أو غصبا أو بزنا ، ويتصور أيضا طرو استبراء على عدة وفاة كما لو مات زوجها وشرعت في العدة فوطئت غلطا أو بزنا أو بغصب فهذه سبعة ( قوله : فالطارئ إلخ ) هذه إشارة لضابط هذا الباب .

( فصل في تداخل العدد ) ( قوله : لعدة مطلقا ) أي كانت عدة وفاة أو طلاق ( قوله : قبل تمام عدة ) كما لو طلق زوجته المدخول بها طلاقا بائنا ثم تزوجها وطلقها بعد البناء أو مات عنها أو إنها قبل تمام عدة الطلاق البائن وطئت بغصب أو غلطا كان الواطئ لها مطلقها أو غيره ، وكما لو مات زوجها فشرعت في عدة الوفاة فطرأ عليها زنا أو غصب قبل تمام العدة فقد اندرج تحت قوله : إن طرأ موجب لعدة أو استبراء قبل تمام عدة أربع صور ( قوله : أو استبراء ) أي أو قبل تمام استبراء كما لو وطئت غصبا أو غلطا أو بزنا فشرعت في الاستبراء فطلقها زوجها أو مات عنها أو وطئت غلطا أو غصبا أو زنا من الواطئ الأول أو غيره ( قوله : بفعل سائغ ) أي جائز كالطلاق وقوله : أم لا أي كالزنا والغصب ( قوله : في الجملة ) أي في بعض الحالات وهذا راجع لقوله : انهدم الأول وائتنفت أي غالبا ( قوله : إذ تمكث أقصى الأجلين ) أي إذا كان الطارئ والمطرو عليه عدة وفاة كما لو شرعت تعتد من طلاق رجعي أو تستبرأ من زنا فمات زوجها أو مات زوجها وشرعت في عدة الوفاة فوطئت بزنا أو غصب كما يأتي

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث