الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ولا يصح إقرار المكره إلا أن يقر بغير ما أكره عليه ، مثل أن يكره على الإقرار لإنسان فيقر لغيره ، أو على الإقرار بطلاق امرأة فيقر بطلاق غيرها . أو على الإقرار بدنانير فيقر بدراهم ، فيصح وإن أكره على وزن ثمره ، فباع داره في ذلك ، صح .

التالي السابق


( ولا يصح إقرار المكره ) لقوله عليه السلام : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، ولأنه قول أكره عليه بغير حق ، فلم يصح منه كالبيع .

فعلى هذا : تحرم الشهادة عليه ، وكتب حجة . قاله في " النكت " . ( إلا أن يقر بغير ما أكره عليه ، مثل أن يكره على الإقرار لإنسان فيقر لغيره . أو على الإقرار بطلاق امرأة فيقر بطلاق غيرها . أو على الإقرار بدنانير فيقر بدراهم فيصح ) إقراره ; لأنه أقر بما لم يكره عليه فصح منه . كما لو أقر به ابتداء . وذكر في " الرعاية " : أنه إذا أكره أن يقر بألف ، فأقر ببعضها لم يصح . فإن ادعى أنه كان مكرها لم يقبل منه ; لأن الأصل السلام . لكن إن ثبت أنه كان مقيدا أو محبوسا أو موكلا به أو هدده قادر ، قبل قوله مع يمينه ; لأن هذا دلالة الإكراه . [ ص: 298 ] قال الأزجي : لو أقام بينة بأمارة الإكراه : استفاد بها أن الظاهر معه ، فيحلف ويقبل قوله . ولم يرتضه في الفروع .

فرع : تقدم بينة الإكراه على الطواعية .

وقيل : يتعارضان وتبقى الطواعية فلا يقضى بها . ولو قال من ظاهره الإكراه : علمت لو لم أقر أيضا أطلقت ، فلم أكن مكرها ، لم يصح ; لأنه ظن منه ، فلا يعارض يقين الإكراه . ( وإن أكره على وزن ثمر ، فباع داره في ذلك ، صح ) وكره شراؤه ، نص عليه . قدمه في " المحرر " و " الرعاية " ، وجزم به في " الشرح " و " الوجيز " ; لأنه لم يكره على البيع ، أشبه ما لو لم يكره أصلا . والثانية : لا يصح لما سبق .



مسألة : إذا أقر بغير حد خالص لله ، ثم رجع عن إقراره ، لم يقبل . ذكره في " الكافي " و " الشرح " زاد : ولا نعلم فيه خلافا ; لأنه حق ثبت لغيره فلم يقبل رجوعه عنه . وقدم أبو بكر في " التنبيه " : أن من أقر بمال أو حد أنه يقبل رجوعه .

قال السامري : لا يجوز أن يكون هذا مذهبا . وليس له وجه ، وهو مسلم في الأول لا الثاني . وإن أقر المحجور عليه بمال لم يلزمه في حال حجره . تقدم في بابه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث