الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت

1727 حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح قال سمعت ابن عباس يقول ماتت شاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهلها ألا نزعتم جلدها ثم دبغتموه فاستمتعتم به

التالي السابق


قوله : ( ألا نزعتم جلدها ثم دبغتموه فاستمتعتم به ) فيه دليل على أن جلود الميتة لا يجوز الاستمتاع بها أي استمتاع كان إلا بعد الدباغ ، وأما قبل الدباغ فلا يجوز الانتفاع كالبيع وغيره ، وهو القول الراجح المعول عليه . ولم يقع في رواية البخاري والنسائي ذكر الدباغ فهي محمولة على الرواية المقيدة بالدباغ .

[ ص: 326 ] قوله : ( وفي الباب عن سلمة بن المحبق ) بضم وفتح حاء مهملة وشدة موحدة مكسورة وبقاف والمحدثون يفتحون الباء كذا في المغني ( وميمونة وعائشة ) أما حديث سلمة بن المحبق فأخرجه ابن حبان عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دباغ جلود الميتة طهورها . وقد أخرج غير ابن حبان هذا الحديث بألفاظ أخرى ذكرها صاحب السبل . وأما حديث ميمونة فأخرجه مالك وأبو داود والنسائي وغيرهم وفيه فقال : لو أخذتم إهابها ، فقالوا : إنها ميتة ، فقال : يطهرها الماء والقرظ . وأما حديث عائشة فأخرجه الخمسة إلا الترمذي ولفظه : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن ينتفع بجلود الميتة إذا دبغت .

قوله : ( حديث ابن عباس حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة إلا أن ابن ماجه قال فيه عن ميمونة جعله من مسندها .

قوله : ( والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق ) وهو قول أبي حنيفة رحمه الله . قال الإمام محمد رحمه الله في موطئه بعد ذكر حديث : إذا دبغ الإهاب فقد طهر . وبهذا نأخذ إذا دبغ إهاب الميتة فقد طهر وهو ذكاته ولا بأس بالانتفاع به ولا بأس ببيعه ، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا رحمهم الله انتهى . وقال بعض أهل العلم : إنه لا يطهر شيء من الجلود بالدباغ ، واستدلوا بحديث عبد الله بن عكيم الآتي وهو حديث لا يصلح للاحتجاج كما ستعرف .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث