الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1322 - صفة حوض الكوثر

3437 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا عبد الرحمن بن المبارك العبسي ، ثنا الصعق بن حزن ، عن علي بن الحكم ، عن عثمان بن عمير ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : جاء ابنا مليكة وهما من الأنصار فقالا : يا رسول الله إن أمنا تحفظ على البعل ، وتكرم الضيف ، وقد وأدت في الجاهلية ، فأين أمنا ؟ قال : " أمكما في النار " ، فقاما وقد شق ذلك عليهما فدعاهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرجعا ، فقال : " إن أمي مع أمكما " ، فقال منافق من الناس لي : ما يغني هذا عن أمه إلا ما يغني ابنا مليكة عن أمهما ، ونحن نطأ عقبيه ، فقال رجل شاب من الأنصار : لم أر رجلا كان أكثر سؤالا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منه : يا رسول الله ، أرى أبواك في النار ، فقال : " ما سألتهما ربي فيعطيني فيهما ، وإني لقائم يومئذ المقام المحمود " قال : فقال المنافق للشاب الأنصاري : سله وما المقام المحمود ؟ قال : يا رسول الله ، وما المقام المحمود ؟ قال : " يوم ينزل الله فيه على كرسيه يئط به كما يئط الرحل من تضايقه كسعة ما بين السماء والأرض ، ويجاء بكم حفاة عراة غرلا فيكون أول من يكسى إبراهيم ، يقول الله عز وجل : [ ص: 113 ] اكسوا خليلي ريطتين بيضاوين من رياط الجنة ، ثم أكسى على أثره فأقوم عن يمين الله عز وجل مقاما يغبطني فيه الأولون والآخرون ويشق لي نهر من الكوثر إلى حوضي " قال : يقول المنافق : لم أسمع كاليوم قط ، لقل ما جرى نهر قط إلا وكان في فخارة أو رضراض فسله فيما يجري النهر ؟ قال : " في حالة من المسك ورضراض " قال : يقول المنافق : لم أسمع كاليوم قط ، لقل ما جرى نهر قط إلا كان له نبات ؟ قال : " نعم " قال : ما هو ؟ قال : " قضبان الذهب " .

قال : يقول المنافق : لم أسمع كاليوم قط ، والله ما نبت قضيب إلا كان له ثمر فسله هل لتلك القضبان ثمار ؟ قال : " نعم ، اللؤلؤ والجوهر " قال : فقال المنافق : لم أسمع كاليوم قط ، سله عن شراب الحوض ، فقال الأنصاري : يا رسول الله ، وما شراب الحوض ؟ قال : " أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل من سقاه الله منه شربة لم يظمأ بعدها ومن حرمه لم يرو بعدها "
.

هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وعثمان بن عمير هو ابن اليقظان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث