الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فرع : ) إذا شرط البكارة فقال : لم أجدها ينظر إليها النساء ، فإن رأين بها أثرا قريبا حلف البائع ولزمت المبتاع ، وإن لم يرين شيئا قريبا حلف المبتاع وردها ، فإن نكل حلف البائع ، ولزمت المبتاع .

قال ابن يونس وعن ابن القاسم : ليس فيها تحالف بل تلزم شهادة النساء بالاقتراع ; لأنه يختص بهن قاله في الذخيرة والمسألة في رسم الأقضية من سماع أشهب من كتاب العيوب ، وقال فيها فيمن ابتاع جارية على أنها عذراء فقبضها بكرة وغاب عليها فلما كان عشية قال : لم أجدها عذراء فقال له البائع : أما أنا ، فلم أبعك إلا عذراء ، وقد غبت عليها ولعلك افترعتها ، أو غيرك ، ثم ذكر جواب مالك كما تقدم .

قال ابن رشد : وجعل شهادتهن إذا لم يشهدن قطعا من جهة النظر أنها لم تفترع عند البائع ، ولا عند المبتاع ، وإنما قلن نرى أثرا قريبا موجبه أن يكون القول قول من شهد له بذلك من البائع ، أو من المبتاع مع يمينه كالشاهد في الوديعة والرهن ، ولو كان ما رأى النساء منها أمرا بينا لا يشككن في حدوثه ، أو قدمه فطعن على ذلك وبتتن الشهادة فيه ; إذ ذلك مما تدرك معرفته بالنظر لكانت شهادتهن في ذلك عاملة دون يمين على ما في رسم يدبر من سماع عيسى ، وقد كان من أدركناه من الشيوخ ، ومن لم ندركه من المتقدمين يحملون رواية أشهب هذه على الخلاف لرواية عيسى انتهى مختصرا ، ونقله ابن عرفة في الكلام على ما ثبت به العيب .

( تنبيه : ) هذا الكلام يقتضي أن شرط البكارة لازم في العلي والوخش ، وهذا هو المعروف وسيأتي ذلك إن شاء الله في كلام ابن رشد عند قول المصنف وثيوبة إلا فيمن لا يفتض مثلها ، وذكر ابن عرفة في الكلام على هذه المسألة عن الاستغناء أن شرط البكارة في وخش الرقيق دون وسطه لغو .

قال ، وكان الفتيا بقرطبة أن بكارة العلية عيب لجهل ما يحدث عند افتضاضها .

قال ابن عرفة قلت : هذا يقتضي قول سحنون الذي قبله ابن سحنون والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث