الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 342 ] فصل ( في تشميت العاطس كلما عطس إلى ثلاث فإن عطس رابعة لم يشمته )

ذكره السامري وقدمه في الرعاية وهو الذي ذكره الشيخ عبد القادر ومذهب مالك وغيره وقال الشيخ تقي الدين وهو المنصوص عن أحمد وذكر رواية صالح ومهنا وقيل : أو ثالثة .

وهو الذي ذكره ابن تميم ، وذكر الشيخ تقي الدين أنه الذي اتفق عليه كلام القاضي وابن عقيل ، وقيل : أو مرتين ، ويقال : له عافاك الله ; لأنه ريح قال صالح بن أحمد لأبيه : تشميت العاطس في مجلسه ثلاثة قال : أكثر ما فيه ثلاث ، وهذا مع كلام الأصحاب يدل على أن الاعتبار بفعل التشميت لا بعدد العطسات ، فلو عطس أكثر من ثلاث متواليات شمته بعدها إذا لم يتقدم تشميت قولا واحدا ، والأدلة توافق هذا ، وهو واضح قال مهنا : لأحمد أي شيء مذهبك في العاطس يشمت إلى ثلاث مرارا ؟ فقال إلى قول عمرو بن العاص قلت : من ذكره قال : هشيم أخبرنا المغيرة عن الشعبي عن عمرو بن العاص قال : العاطس بمنزلة الخاطب يشمت إلى ثلاث مرارا فما زاد فهو داء في الرأس ، وقال أبو الحارث عنه يشمت إلى ثلاث .

وقد روى ابن ماجه ، وإسناده ثقات عن سلمة بن الأكوع مرفوعا { يشمت العاطس ثلاثة فما زاد فهو مزكوم } ولأبي داود عن أبي هريرة موقوفا ، ولمسلم وأبي داود عن سلمة أنه { سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعطس عنده رجل فقال له : يرحمك الله ثم عطس أخرى فقال رسول الله : صلى الله عليه وسلم الرجل مزكوم } وعند الترمذي قال له : في الثالثة " أنت مزكوم " قال : وهو أصح من الأول . [ ص: 343 ] وروى أبو داود حدثنا هارون بن عبد الله ثنا مالك بن إسماعيل ثنا عبد السلام بن حرب عن يزيد بن عبد الرحمن عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أمه حميدة أو عبيدة بنت عتبة بن رفاعة الزرقي عن أبيها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { يشمت العاطس ثلاثا فإن شئت فشمته وإن شئت فكف } مرسل وعبيدة تفرد عنها ابنها قال بعضهم : ورواه الترمذي وقال : حديث غريب ، وإسناده مجهول قال في الرعاية الكبرى : ويقال : للصبي قبل الثلاث مرات : بورك فيك ، وكذا قال الشيخ عبد القادر وزاد وجبرك الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث