الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

ابن تيمية - أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني

صفحة جزء
ثم قال: (الحجة الثانية: هي أن وجود الشيء إما أن يتوقف على وجود ما يشابهه، أو لا يتوقف. والأول باطل؛ لأنهما لو كانا متشابهين وجب استواؤهما في جميع اللوازم [ ص: 517 ] فيلزم من توقف وجود هذا على وجود الثاني توقف وجود الثاني على وجود الأول، بل توقف كل واحد منهما على نفسه، وذلك محال في بدائه العقول ).

يقال: هذه الحجة أفسد من التي قبلها من وجوه: أحدها- أن هذه إنما تنفي وجوب التشابه الموجب للاستواء في جميع اللوازم وهذا هو التماثل، وقد حكى الإجماع على أن أحدا من العقلاء لا يثبت لله مثلا يشاركه في جميع اللوازم، ولا ريب أن انتفاء هذا ظاهر. وإذا كان أحد من العقلاء لم يقل بهذا لم ينفعه في دفع ما ذكره عن منازعه الذي طلب التشابه في صفة واحدة لا في جميع اللوازم.

التالي السابق


الخدمات العلمية