الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل إذا كان مال التجارة حيوانا فله حالان

جزء التالي صفحة
السابق

فصل

إذا كان مال التجارة حيوانا فله حالان أحدهما : أن يكون مما تجب الزكاة في عينه كنصاب الماشية ، ويأتي حكمه بعد هذا الفصل إن شاء الله تعالى .

والثاني : أن لا تجب في عينه كالخيل ، والجواري ، والمعلوفة من النعم من الماشية ، فهل يكون نتاجها مال تجارة ؟ وجهان ، أصحهما : يكون ؛ لأن الولد له حكم أمه ، والوجهان فيما إذا لم تنقص قيمة الأم بالولادة ، فإن نقصت بأن كانت قيمة الأم ألفا ، فصارت بالولادة ثمانمائة ، وقيمة الولد مائتان ، جبر نقص الأم بالولد وزكى الألف . ولو صارت قيمة الأم ، تسعمائة ، جبرت المائة من قيمة الولد ، كذا قاله ابن سريج وغيره ، قال الإمام : وفيه احتمال ظاهر ، ومقتضى قولنا : إنه ليس مال تجارة ، أن لا تجبر به الأم كالمستفادات بسبب آخر . وأثمار أشجار التجارة كأولاد حيوانها ، ففيها الوجهان . فإن لم نجعل الأولاد والثمار مال تجارة ، فهل تجب فيها في السنة الثانية ، ففيها بعدها زكاة ؟ قال إمام الحرمين : الظاهر أنا لا نوجب ؛ لأنه منفصل عن تبعية الأم ، وليس أصلا في التجارة ، وأما [ ص: 273 ] إذا ضممناها إلى الأصل ، وجعلناها مال تجارة ، ففي حولها طريقان . أصحهما : حولها حول الأصل ، كنتاج السائمة ، وكالزيادة المنفصلة ، والثاني : على قولي ربح الناض ، فعلى أحدهما ابتداء حولها من انفصال الولد وظهور الثمار .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث