الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دلالة الاستدعاء

جزء التالي صفحة
السابق

[ التنبيه السابع ] [ دلالة الاستدعاء ]

ما ذكرناه من انحصار الدلالات في الثلاث هو المشهور ، وزاد الجزولي من النحويين دلالة رابعة وسماها : بالاستدعاء ، وجعل دلالة الفعل على المحل وهو المفعول به ، وعلى الباعث يعني الذي بعث على الفعل ، وهو المفعول لأجله ، وعلى المصاحب وهو المفعول معه من قبيل هذه الدلالة ، وأنكره الآمدي ، وقال : دلالة الفعل على المحل والباعث والمصاحب من قبيل دلالة الالتزام عندنا إلا أن المكان يلزم جميع الأفعال متعديها ولازمها ما وقع فيها عمدا وسهوا ، والمحل إنما يلزم من الأفعال المتعدي خاصة ، والباعثة إنما تلزم من الأفعال ما يوقعه القاصد للإيقاع ، ولا يلزم فعل الساهي والنائم ، والمصاحب إنما يلزم ما يشرك فيه الفاعل غيره . [ ص: 280 ]

وقد أورد القرافي على الحصر في الثلاث دلالة العام على أفراده .

وقال : إنها خارجة عنهن ، وجوابه يعلم من باب العام . ومنهم من أورد دلالة اللفظ المركب على مفرداته ، فإن الواضع لم يضعه لمفهومه ولا لشيء ذلك المفهوم داخل فيه ، ولا لخارج عنه لازم له .

وأجيب بأن المراد بوضع اللفظ للمعنى وضع عينه لعينه ، أو وضع أجزائه لأجزائه بحيث يطابق مجموع اللفظ مجموع المعنى ، والثاني موجود في المركب ، فإن الواضع وإن لم يضع مجموع " زيد قائم " لمدلوله ، فقد وضع كل جزء من أجزائه لجزء من مفهومه ، فإنه وضع زيدا للذات وقائما للصفة والحركة المخصوصة ، أعني دفعهما لإثبات الثاني للأول .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث