الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في حكم جز ذيل الخيل

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 34 ] مطلب : في حكم جز ذيل الخيل :

( وفي ) القول ( الأشهر ) من غيره ( اكره ) أي اعتقد كراهة ( جز ) أي قطع شعر ( ذيل ) أي ذنب ( ممدد ) أي طويل يقال : جز الشعر جزا وجزه فهو مجزوز وجزيز أي قطعه كاجتزه . وأشعر نظامه رحمه الله تعالى بأن المسألة ذات قول بعدم الكراهة ، وهو كذلك قال في الآداب الكبرى ، وهل يكره جز ذنبها على روايتين : نقل مهنا الكراهة ، ذكرها صاحب النظم ، ونقل أبو الحارث نفي الكراهة جزم به في الفصول قال في رواية إبراهيم بن الحارث : إنما رخص في جز الأذناب ، فأما الأعراف فلا ، وعنه رواية ثالثة يعمل بالمصلحة .

قال الإمام ابن مفلح في آدابه : وهي متجهة ، وسأله أبو داود عن حذف الخيل فقال : إن كان أبهى وأجود له قلت : إنه ينفعه في الشتاء ، وهو أجود لركضه فكأنه سهل فيه ، وقال أيضا مع ذلك ولكن لم يزل الناس يكرهون حذف الخيل ونتف أذنابها وجز نواصيها . قال في القاموس : حذفه يحذفه أسقطه ومن شعره أخذه وحذفه تحذيفا هيأه وصنعه ، فالمراد هنا بحذف الخيل أخذ شعرها . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث