الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب دية الخطإ في القتل

حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن عراك بن مالك وسليمان بن يسار أن رجلا من بني سعد بن ليث أجرى فرسا فوطئ على إصبع رجل من جهينة فنزي منها فمات فقال عمر بن الخطاب للذي ادعي عليهم أتحلفون بالله خمسين يمينا ما مات منها فأبوا وتحرجوا وقال للآخرين أتحلفون أنتم فأبوا فقضى عمر بن الخطاب بشطر الدية على السعديين قال مالك وليس العمل على هذا

التالي السابق


1605 1548 4 - باب دية الخطأ في القتل

- ( مالك عن ابن شهاب ) الزهري ( عن عراك ) بكسر المهملة فراء مفتوحة خفيفة فألف وكاف ( ابن مالك ) الغفاري الكندي المدني التابعي الثقة الفاضل مات بعد المائة .

( وسليمان بن يسار ) بفتح التحتية والمهملة الخفيفة ( أن رجلا ) لم يسم ( من بني سعد بن ليث ) بن بكر بن عبد مناف بن كنانة ، والنسبة إليه السعدي ( أجرى ) بفتح الألف وسكون الجيم ( فرسا فوطئ ) مشى ( على أصبع رجل من جهينة ) بضم الجيم وفتح الهاء قبيلة من قضاعة ( فنزي ) بضم النون وكسر الزاي كعني نزف أي خرج الدم بكثرة منها ( فمات ، فقال عمر بن الخطاب للذي ادعى عليهم ) أي أولياء الذي أجرى : ( أتحلفون بالله خمسين يمينا ما مات منها ؟ ) أي من الفعلة المذكورة ( فأبوا ) أن يحلفوا ( وتحرجوا ) بالمهملة والجيم أي فعلوا فعلا جانبوا به الحرج وهو الإثم ، فهذا مما ورد لفظه مخالفا لمعناه كمتأثم تحنث تحرج .

( فقال للآخرين ) الجهنيين أولياء المقتول ( أتحلفون أنتم ) أنه مات منها ؟ ( فأبوا ) امتنعوا من الحلف ( فقضى عمر بشطر ) أي نصف ( الدية على السعديين ) عاقلة الذي أجرى .

( قال مالك وليس العمل على هذا ) المذكور من القضاء بشطر الدية وتبدية المدعى عليهم بالحلف [ ص: 282 ] والمصير إلى الأحاديث الدالة على تبدية المدعين في القسامة أولى في الحجة من قول الصاحب ، ويعضده إجماع أهل المدينة والحجازيين عليه كما يأتي بسطه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث