الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في الخليطين من البسر والتمر والزبيب من نهى عنه

جزء التالي صفحة
السابق

3316 ( 17 ) في الخليطين من البسر والتمر والزبيب من نهى عنه

( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو الأحوص عن إسحاق عن يزيد بن أبي مريم عن أنس بن مالك قال : كنا ننبذ الرطب والبسر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما نزل تحريم الخمر هذه ، فنهى عن الأوعية ، ثم تركناهما .

( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن الحراني قال : قلت لعبد الله بن عمر : إنا بأرض ذات تمر وزبيب ، هل يخلط التمر والزبيب فننبذهما جميعا ، قال : لا ، قلت : لم ؟ قال : إن رجلا سكر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتي به النبي وهو سكران ، فضربه ثم سأله عن شرابه ، قال : شربت نبيذا ، قال : أي نبيذ ؟ قال : نبيذ تمر وزبيب ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تخلطوهما فإن كل واحد منهما يكفي وحده .

( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا محمد بن بشر العبدي عن حجاج بن أبي عثمان عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تنتبذوا التمر والزبيب جميعا ، ولا تنتبذوا الزهو والرطب ، وانتبذوا كل واحد منهما على حدة .

( 4 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن نمير قال حدثنا الأعمش عن حبيب عن أرطاة عن أبي سعيد قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الزهو والتمر ، وعن الزبيب والتمر [ ص: 504 ]

( 5 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخلط التمر والزبيب جميعا ، وأن يخلط البسر والتمر جميعا ، وكتب إلى أهل جرش نهاهم عن خلط التمر والزبيب .

( 6 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا حفص عن ابن جريج عن عطاء عن جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينبذ التمر والزبيب جميعا ، والتمر والبسر جميعا .

( 7 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة عن ابن عون عن محمد عن عقبة بن عبد الغافر قال : كان أبو سعيد الخدري ينهى أن يجمع بين التمر والزبيب .

( 8 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا سهل بن يوسف عن حميد عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يكره البسر وحده ، وأن يجمع بينه وبين التمر ، ولا يرى بأسا بالتمر والزبيب ويقول : حلالان اجتمعا وتفرقا ، قال : وكان الحسن يكره أن يجمع بين التمر والزبيب .

( 9 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا جرير بن عبد الحميد عن سماك بن موسى الضبي قال : رأيت جارية أنس بن مالك تقطع التذنيب من البسر فتنبذه على حدة .

( 10 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة عن حاتم بن أبي صغيرة عن أبي مصعب المدني قال : سمعت أبا هريرة يقول : لما حرمت الخمر كانوا يأخذون البسر فيقطعون منه كل مذنب ، ثم يأخذ البسر فيفضخه ثم يشربه .

( 11 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن محارب عن جابر قال : البسر والتمر خمر .

( 12 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن إدريس ومحمد بن فضيل عن يزيد عن مجاهد قال : سأل رجل عمر عن الفضيخ ، قال وما الفضيخ ؟ قال : بسر يفتضخ لم يخلط بالتمر ، فقال : ذاك الفضوخ ، قال : حرمت الخمر وما شراب غيره .

( 13 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن أشعث عن أبي الزبير عن جابر قال : كان يكره خلط البسر والتمر والزبيب .

( 14 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا مروان بن معاوية عن يزيد بن كيسان قال : سألت [ ص: 505 ] أبا الشعثاء جابر بن زيد عن الفضيخ ، قال : وما الفضيخ ؟ قلت : البسر والتمر ، فقال : والله لأن تأخذ الماء فتغليه فتجعله في بطنك خير من أن تجمعهما جميعا في بطنك .

( 15 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عبد الرحيم عن أشعث عن ثابت بن عبيد قال : كان أبو مسعود الأنصاري يأمر أهله بقطع المذنب من البسر ، فينبذ كل واحد منهما على حدة .

( 16 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا المثنى بن عوف قال حدثنا أبو عبد الله الجسري عن معقل بن يسار أنه سأله الشراب فقال : كنا بالمدينة وكانت كثيرة التمر فحرم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضيخ ، قال : جاء رجل يسأله عن أمه قد بلغت سنا لا تأكل الطعام يسقيها النبيذ ؟ قال : قلت له : يا معقل بن يسار ما أمرته به ؟ قال : أمرته أن لا يسقيها .

( 17 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا يزيد بن هارون عن المثنى عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التمر والزبيب يخلطان ، وعن البسر والتمر يخلطان .

( 18 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس بن مالك قال : كنا في بيت أبي طلحة ومعنا سهيل بن بيضاء وأبي بن كعب وأبو عبيدة وهم يشربون شرابا لهم إذ نادى مناد : ألا إن الخمر قد حرمت ، فوالله ما نظروا صدق أو كذب حتى قالوا : يا أنس ، أكفئ ما بقي في الإناء فأكفأ إناءه وهو يومئذ البسر والتمر ، فوالله ما عادوا فيها حتى لقوا الله .

( 19 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا محمد بن مصعب عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تجمعوا بين الزهو والرطب والزبيب والتمر ، انبذوا كل واحد منهما على حدة .

( 20 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا معاوية بن هشام عن عمار بن زريق عن ابن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كان الرجل يمر على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم متوافرون ، فيلعنونه ويقولون : هذا يشرب الخليطين : الزبيب والتمر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث