الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم

وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم .

أعيد التحريض على الإنفاق فذكر مرة رابعة ، وقوله : فإن الله به عليم كناية عن الجزاء عليه ؛ لأن العلم يكنى به عن أثره كثيرا ، فلما كان الإنفاق مرغبا فيه من الله ، وكان علم الله بذلك معروفا للمسلمين ، تعين أن يكون الإخبار بأنه عليم به أنه عليم بامتثال المنفق ، أي : فهو لا يضيع أجره إذ لا يمنعه منه مانع بعد كونه عليما به ، لأنه قدير عليه ، وقد حصل بمجموع هذه المرات الأربع من التحريض ما أفاد شدة فضل الإنفاق بأنه نفع للمنفق ، وصلة بينه وبين ربه ، ونوال الجزاء من الله ، وأنه ثابت له في علم الله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث