الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة تسع وتسعين وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 188 ] 599

ثم دخلت سنة تسع وتسعين وخمسمائة

ذكر حصر عسكر العادل ماردين وصلحه مع صاحبها

في هذه السنة ، في المحرم ، سير الملك العادل أبو بكر بن أيوب صاحب دمشق ومصر ، عسكرا مع ولده الملك الأشرف موسى إلى ماردين ، فحصروها ، وشحنوا على أعمالها ، وانضاف إليه عسكر الموصل وسنجار وغيرهما ، ونزلوا بخرزم تحت ماردين ، ونزل عسكر من قلعة البارعية - وهي لصاحب ماردين - يقطعون الميرة عن العسكر العادلي ، فسار إليهم طائفة من العسكر العادلي ، فاقتتلوا ، فانهزم عسكر البارعية .

وثار التركمان وقطعوا الطريق في تلك الناحية ، وأكثروا الفساد ، فتعذر سلوك الطريق إلا لجماعة من أرباب السلاح ، فسار طائفة من العسكر العادلي إلى رأس عين لإصلاح الطرق ، وكف عادية الفساد ، وأقام ولد العادل ، ولم يحصل له غرض ، فدخل الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف - صاحب حلب - في الصلح بينهم ، وأرسل إلى عمه العادل في ذلك ، فأجاب إليه على قاعدة أن يحمل له صاحب ماردين مائة وخمسين ألف دينار ، فجاء صرف الدينار أحد عشر قيراطا من أميري ، ويخطب له ببلاده ، ويضرب اسمه على السكة ، ويكون عسكره في خدمته أي وقت طلبه ، وأخذ الظاهر عشرين ألف دينار من النقد المذكور ، وقرية القرادي من أعمال شبختان [ ص: 189 ] فرحل ولد العادل عن ماردين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث