الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

363- وقال: (فجزاء مثل ما قتل من النعم)

[ ص: 288 ] أي: فعليه جزاء مثل ما قتل من النعم.

قال: (يحكم به ذوا عدل منكم هديا) انتصب على الحال.

و (بالغ الكعبة) من صفته وليس قولك /: (بالغ الكعبة) بمعرفة لأن فيه معنى التنوين لأنه إذا قال "هذا ضارب زيد" في لغة من حذف النون ولم يفعل بعد فهو نكرة. ومثل ذلك: (هذا عارض ممطرنا) ففيه معنى التنوين غير أنه لا يوصل إليه من أجل الاسم المضمر.

ثم قال: (أو كفارة طعام مساكين) أي: أو عليه كفارة. رفع منون ثم فسر فقال "هي طعام مساكين" وقال بعضهم: (كفارة طعام مساكين) بإضافة الكفارة إليه.

قال: (أو عدل ذلك صياما) يريد: أو عليه مثل ذلك من الصيام. كما تقول: "عليها مثلها زبدا". وقال بعضهم: (أو عدل ذلك صياما) فكسر وهو الوجه لأن "العدل": المثل. وأما "العدل" فهو المصدر تقول: "عدلت هذا بهذا عدلا حسنا"،

[ ص: 289 ] و"العدل" أيضا: المثل. وقال: (ولا يقبل منها عدل) أي: مثل ففرقوا بين ذا وبين "عدل المتاع" كما تقول: "امرأة رزان وحجر رزين".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث