الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب ما جاء في عقل الشجاج

وحدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سليمان بن يسار يذكر أن الموضحة في الوجه مثل الموضحة في الرأس إلا أن تعيب الوجه فيزاد في عقلها ما بينها وبين عقل نصف الموضحة في الرأس فيكون فيها خمسة وسبعون دينارا قال مالك والأمر عندنا أن في المنقلة خمس عشرة فريضة قال والمنقلة التي يطير فراشها من العظم ولا تخرق إلى الدماغ وهي تكون في الرأس وفي الوجه قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أن المأمومة والجائفة ليس فيهما قود قال مالك والمأمومة ما خرق العظم إلى الدماغ ولا تكون المأمومة إلا في الرأس وقد قال ابن شهاب ليس في المأمومة قود قال مالك وما يصل إلى الدماغ إذا خرق العظم قال مالك الأمر عندنا أنه ليس فيما دون الموضحة من الشجاج عقل حتى تبلغ الموضحة وإنما العقل في الموضحة فما فوقها وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى إلى الموضحة في كتابه لعمرو بن حزم فجعل فيها خمسا من الإبل ولم تقض الأئمة في القديم ولا في الحديث فيما دون الموضحة بعقل [ ص: 294 ]

التالي السابق


[ ص: 294 ] 10 - باب ما جاء في عقل الشجاج

بكسر المعجمة جمع شجة الجراحة ، ويجمع أيضا على شجات على لفظها ، وإنما تسمى بذلك إذا كانت في الوجه أو الرأس .

1612 1559 - ( مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سليمان بن يسار يذكر أن الموضحة في الوجه مثل الموضحة في الرأس إلا أن تعيب ) بفتح فكسر ( الوجه فيزاد في عقلها ) ديتها ( ما بينها وبين عقل نصف الموضحة في الرأس ، فيكون فيها خمسة وسبعون دينارا ) على أهل الذهب ( قال مالك : والأمر عندنا أن في المنقلة خمس عشرة فريضة ) من الإبل ( والمنقلة ) هي ( التي يطير فراشها ) بفتح الفاء وكسرها الرقيق ( من العظم ) بيان لفراش عند الدواء ( ولا تخرق ) بفتح التاء وسكون المعجمة تصل ( إلى الدماغ ) المقتل من الرأس ( وهي تكون في الرأس وفي الوجه ، والأمر المجتمع عليه عندنا أن المأمومة والجائفة ليس فيهما قود ) لأنهما من المتالف .

( قال مالك : والمأمومة ما خرق العظم إلى الدماغ ، ولا تكون المأمومة إلا في الرأس ، وقد قال ابن شهاب ليس في المأمومة قود ) قصاص .

[ ص: 295 ] ( قال مالك وما يصل إلى الدماغ إذا خرق العظم والأمر عندنا أنه ليس فيما دون الموضحة من الشجاج ) الجراح ( عقل ) دية ( حتى تبلغ الموضحة وإنما العقل في الموضحة فما فوقها و ) دليل ( ذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتهى ) أي وصل إلى الموضحة في كتابه لعمرو بن حزم بمهملة وزاي ( فجعل فيها خمسا من الإبل ) ولم يجعل فيما قبلها شيئا مقدرا .

( ولم تقض الأئمة ) الخلفاء ( في القديم ولا في الحديث فيما دون الموضحة بعقل ) فلا دية فيها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث