الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


باب العمل في عقل الأسنان

وحدثني يحيى عن مالك عن داود بن الحصين عن أبي غطفان بن طريف المري أنه أخبره أن مروان بن الحكم بعثه إلى عبد الله بن عباس يسأله ماذا في الضرس فقال عبد الله بن عباس فيه خمس من الإبل قال فردني مروان إلى عبد الله بن عباس فقال أتجعل مقدم الفم مثل الأضراس فقال عبد الله بن عباس لو لم تعتبر ذلك إلا بالأصابع عقلها سواء [ ص: 299 ]

التالي السابق


[ ص: 299 ] 13 - باب العمل في عقل الأسنان

1615 1566 - ( مالك عن داود بن الحصين ) بمهملتين مصغر ( عن أبي غطفان ) بفتح المعجمة والطاء المهملة والفاء قيل اسمه سعد ( ابن طريف ) بفتح المهملة وكسر الراء ( المري ) بضم الميم وشد الراء بلا نقطة ( أنه أخبره أن مروان بن الحكم بعثه إلى عبد الله بن عباس يسأله ماذا في الضرس ؟ ) الذي يقلع خطأ من الدية ( فقال عبد الله بن عباس : فيه خمس من الإبل ) لقوله - صلى الله عليه وسلم : " وفي السن خمس " .

( قال ) أبو غطفان : ( فردني مروان إلى عبد الله بن عباس فقال : أتجعل مقدم الفم ) أي أسنانه ( مثل الأضراس ؟ ) مع تفاوت المنفعة بهما ( فقال عبد الله بن عباس لو لم تعتبر ذلك ) في القياس ( إلا بالأصابع عقلها سواء ) لكفاك ، فحذف جواب لو ، وإنما قال له ذلك مجاراة لما أومى إليه من أن جعل الأسنان مثل الأضراس خلاف القياس ، وإلا فابن عباس روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم : " الأصابع والأسنان سواء الثنية والضرس سواء " أخرجه الإسماعيلي .

وفي البخاري عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " هذه وهذه سواء يعني الخنصر والإبهام " ولأبي داود والترمذي عنه مرفوعا : " أصابع اليدين والرجلين سواء " ولابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : " الأصابع سواء كلهن فيه عشر عشر من الإبل " .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث