الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( باب خيار العيب ) .

تقدم وجه ترتيب الخيارات ، والإضافة في خيار العيب إضافة الشيء إلى سببه وأما العيب فهو في اللغة يقال عاب المتاع عيبا من باب سار فهو عائب وعابه صاحبه فهو معيب يتعدى ولا يتعدى والفاعل من هذا عائب وعياب مبالغة والاسم العاب والمعاب وعيبه بالتشديد نسبه إلى العيب واستعمل العيب اسما وجمع على عيوب كذا في المصباح وفسره في فتح القدير بما تخلو عنه أصل الفطرة السليمة وأما في الشريعة فما سيذكره المصنف من أنه ما أوجب نقصان الثمن عند التجار .

( تنبيه )

كتمان عيب السلعة حرام وفي البزازية وفي الفتاوى إذا باع سلعة معيبة عليه البيان وإن لم يبين قال بعض مشايخنا يفسق وترد شهادته قال الصدر لا نأخذ به . ا هـ . وقيده في الخلاصة بأن يعلم به .

[ ص: 39 ] وفي الظهيرية وفي الحديث { اشترى عداء بن خالد بن هوذة بالذال المعجمة وفتح الهاء وسكون الواو من رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا لا داء فيه ولا غائلة ولا خبثة } وهذه الرواية هي الصحيحة كذا ذكره الطحاوي في شرح مشكل الآثار بإسناده إلى عبد المجيد { قال العداء بن خالد ألا أقرئك كتابا كتبه لي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت : بلى فأخرج إلي كتابا فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترى العداء من محمد رسول الله } إلخ وبهذا تبين أن المشتري كان العداء لا محمد رسول الله وفي عامة كتب الفقه هذا ما اشترى محمد رسول الله من العداء لكن الصحيح ما قلنا ا هـ .

التالي السابق


( باب خيار العيب ) .

( قوله وفسره في فتح القدير إلخ ) قال الرملي أقول : فسره بذلك كثير ( فائدة )

سئل بعض الشافعية أقول : وهو ابن حجر الهيتمي وهي في فتاويه عن رجل عجان خباز يعجن الخبز للبيع ويبيعه على الناس وهو أبرص أجذم ذو حكة وسوداء فهل يجوز له أن يباشر الخبز المذكور وهو بتلك الصفات أم لا فأجاب بقوله لا يجوز بيع ما باشر نحو عجنه إلا أن يبين للمشتري حقيقة الحال لأن المشتري لو اطلع على ذلك لم يشتره منه في الغالب وكل ما كان كذلك يكون كتمه من الغش المحرم وقد قال صلى الله عليه وسلم { من غش أمتي فليس مني } .

وقد نقل غير واحد من الأئمة أنه يجب على السلطان أو نائبه أن يخرج من به نحو جذام أو برص من بين أظهر الناس ويفرد لهم محلا خارج البلد وينفق على فقرائهم من بيت المال ا هـ .

وقواعدنا لا تأباه وضابط الغش المحرم أن يشتمل المبيع على وصف نقص لو علم به المشتري امتنع عن شرائه فكل ما كان كذلك يكون غشا وكل ما لا يكون كذلك لا يكون غشا محرما ذكره في الفتاوى المذكورة ولا مانع منه عندنا تأمل ا هـ .

( قوله قال الصدر لا نأخذ به ) قال في النهر أي لا نأخذ بكونه يفسق بمجرد هذا لأنه صغيرة ولا فرق في ذلك بين المبيع والثمن إلا في مسألتين الأولى المسلم في دار [ ص: 39 ] الحرب إذا اشترى شيئا ودفع الثمن عروضا مغشوشة أو دراهم زيوفا جاز إن كان حرا لا عبدا كذا في الولوالجية الثانية يجوز إعطاء الزيوف والناقص في الجبايات . ا هـ .

وأقول : قوله إذا اشترى شيئا صوابه أسيرا بدل قوله شيئا كما رأيته في الولوالجية وعلل الفرق بين الحر والعبد بأن شراء الأحرار ليس بشراء ليجب إعطاء المسمى .

( قوله هذا ما اشترى ) قال الرملي في نسخة ما اشتراه

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث