الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ويجب قضاء الفوائت ( و ) على الفور في المنصوص : إن لم يضر في بدنه أو معيشة يحتاجها ، نص عليه ، وإنما تحول عليه السلام بأصحابه لما ناموا وقال : إن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان : لأنه سنة ، كفعل سنة قبل الفرض .

ويجوز التأخير [ عن الفورية في القضاء ] لغرض صحيح كانتظار رفقة ، أو جماعة للصلاة ، وإن كثرت الفوائت فالأولى ترك سننها ، لفعله عليه السلام يوم الخندق ، واستثنى أحمد سنة الفجر ، وقال : لا يهملها ، وقال في الوتر : إن شاء قضاه ، وإن شاء فلا ، ونقل مهنا يقضي سنة الفجر : لا الوتر ، قال صاحب المحرر : لأنه عنده دونها ، وأطلق القاضي وغيره أنه يقضي السنن ، وقال بعد رواية مهنا المذكورة وغيره : والمذهب أنه يقضي الوتر كما يقضي غيره من الرواتب ، نص عليه ، وظاهر هذا من القاضي أنه لا يقضي الوتر في رواية خاصة : ونقل ابن هانئ لا يتطوع وعليه صلاة متقدمة إلا الوتر ، فإنه يوتر .

وفي الفصول يقضي سنة الفجر رواية واحدة ، وفي بقية الرواتب من النوافل روايتان ، نص على الوتر لا يقضي ، وعنه يقضي : ولا يصح نفل مطلق على الأصح لتحريمه كأوقات النهي ، قاله صاحب المحرر ، وذكر غيره الخلاف في الجواز ، وأن على المنع لا يصح ، قال : وكذا بتخرج في النفل المبتدأ بعد الإقامة أو عند ضيق وقت المؤداة مع علمه بذلك وتحريمه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث